الأعمدة

رؤى متجددة : أبشر رفاي / من مذكرات أضعف الخلق اللهم أحفظ السودان من السودانيين ومن الكرب العظيم !

????من حكم المعارف الشعبية المستمدة من دوحة وإندياح الثقافة الروحية حكمة ( يضع حكمته في أضعف خلقه) عكس توقعات وتصور العقل البشرى المحدود للغاية امام مرجعيات العلوم الثلاث علم الغيب وعلم الشهادة وعلم اللدن ، وللتذكير علم الغيب لايدركه ألا علام الغيوب جل شأنه ، وعلم الشهادة من شقين فطري ( إن الإنسان على نفسه بصيرا ) ومكتسب (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) علم اللدن علم تنزيلي ( …… فقالوا ربنا أتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ) علم يختص به علام الغيوب من يشاء أدرك ذلك علماء علم الشهادة او لم يدركوا ، من مدارسه وكلياته وصحفه المنشرة ، الإعداد الفطري والعقلي والأنفس والأرواح ، الرؤيا الصالحة المنامية وغير المنامية ، البصائر والأبصار الأفئدة والأسماع والألسن والوجوه الناعمة والمبيضة والمسودة الكالحة وغيرها من سور وصور الأسرار التي تحيط بنا وعالمنا إحاطة السوار بالمعصم وجوار الأسنان بالألسن .
قبل عقد من الزمان تقريبا أرسل احد القراء الكرام عبر بريد الرؤى المتجددة عبارة إلتقطها من على ظهر ركشة جاء فيها (اللهم احفظ السودان من السودانين) مطالبا التعليق على تلك العبارة الحكيمة التي تفضل بها ذلك المواطن القارئ النابه الحكيم ، والتي تكشفت حقيقتها المؤلمة لاحقا ، حيث لم نتردد في ذلك الزمان الباكر مقروء بواقع ووقائع ومآلات اليوم لم نتردد في تخصيص قراءة مطولة حول الموضوع عنوانها ( اللهم أحفظ السودان من السودانيين) ترافقت معها سلسلة من القراءات التحذيرية تجاه مايحيط بالوطن والمواطن وإستقراره من تحديات ومهددات كامنة ومحيطة مصدرها الأساس مواطنيه من منظور إجتماعي ظرفي وتاريخي معلن ومسكوتا عنه ومن نخبه السياسية وآخرين من دونهم ، نخب تخريطها الفكري والسياسي والإجتماعي الحزبي والأيدلوجي تلقيدي وحديث ومستحدث لا تؤمن على إمتداد التجربة الوطنية الطويلة لاتؤمن على الإطلاق بقيم الشوري والديمقراطية القائمة على الحقيقة والشفافية ولا بمبدأ قبول الآخر ولا حتى بقيم الأصالة السودانية وعمقها الوطني الإنساني . هذا على مستوي التطبيقات والممارسة الفعلية وليس المناورات والمجاملات والربت على الأكتاف والمسح على الذقون ورشق الرماد في العيون . أول
تعليق للرؤى حول الموضوع اللهم أحفظ السودان من السودانيين كان ذلك في خواتيم عهد النظام السابق والأوضاع السياسية وقتها تعيش حالة جر الحبل ، هؤلاء يقولون تسقط بس وأولئك تقعد بس ، أما نحن من زاوية سياسية مستقلة قائمة بالحكمة قلنا (حلول بس ) وقد كان فلم تسقط ( رو ) ولم تقعد ( تج ) على طريقة الطرفين ، واضعين من جانبنا خارطة طريق لحلول بس من عشر نقاط منشورة إطلقنا عليها إسم خارطة طريق الخروج الآمن بدلا عن حكاية الهبوط الناعم المثيرة للجدل . خروج آمن للوطن والمواطن وللنظام نفسه وبمنطق شعار الثورة المرفوع حرية سلام وعدالة فلا احد يستجيب ، وفي الإتجاه المقابل لم يمض الوقت طويلا حتى أفرغت موجات الحقد والكيد والمزايدات والإقصاء الصفري والكراهيات السياسية الحزبية الأيدلوجية التاريخية والمرحلية الدفينة مسنودة بالأطماع والمخططات والأمالي الأجنبية ( المكوفرة ) لموارد الوطن ومقدراته ) أفرغت شعار الثورة من مضمونه الأخلاقي فراغا صفصفا فصار أضحوكة زمانه تحولت حريته إلى مجرد حرارى وحريات وسلامه إلى كلام مموج وممجوج وعدالته ألى علل من التربص والتصيد وصور الإنتقام شيعت في النهاية الثورة والثوار ومكتسباتها إلى مدافن التاريخ السحيق ثم أتت كتاحة وهبباي الحرب الخبيثة العبثية اللعينة على العظام وهي رميم .
وحينما وقع التغيير او سمه إنقلابا كما شئت تقدمت الرؤى المتجددة من (قولة تيت) بخارطة طريق وبوصلة سياسية تقود سفينة التغيير كسنة حياتية ماضية في بني البشر تقودها إلى بر الأمان وذلك من خلال المرتكزات الأساسية التالية ١– ضرورة تحصين الثورة بتحديد ملكيتها حذر خطر الإختطاف والإلتفاف والخصخصة والإستغلال السياسي السيئ ٢— تحديد المرجعيات السياسية والتنظبمية لإدارة شئون وأهداف الثورة في الفترة الإنتقالية ٣– إنتخاب المشروع وتحديد البرامج ، وللمعلومية والحقيقة المجردة لم يتبق للشعب السوداني في سياق ومساق وميثاق تجارب أنظمته وحكوماته المتعاقبة منذ ١٩٥٦ لم يتبق له سوى مشروع واحد فقط ، وهو مشروع السودان الكبير مشروع من أجل وطن يسع الجميع بالحق والحقيقة وبالمصارحة والمصالحة الوطنية الشاملة ، فالكل قد جرب حلاقته الفكرية والآيدلوجية والطائفية والسياسية والتنظيمية وإستايلات الإستقواء بالأجنبي جربها على رأس السودان وشعبه الكريم ، فلا مجال بعد الحرب الصفرية حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣ لتدوير نفايات وتجارب الحقب السابقة ٤– تلخيص إنفاس الثورة في ميثاق سياسي وطني نزيه يتم تحويله لاحقا إلى وثيقة دستورية تحمل سمات الثورة وارادة وحكمة وتطلعات الشعب السوداني الحقيقية المشروعة ٥ — ناشدنا وبكل الوسائل والمنابر وبعيون زرقاء اليمامة ناشدنا ونصحنا سكان الخرطوم والعاصمة القومية بضرورة التهدئة السياسية والإجتماعية وترويق أصل المنقة ومك المنقة بضرورة وأهمية وقف المظاهرات والمسيرات والمليونيات العبثية الفوضوية اللامتناهية وكافة مظاهر الفوضى السياسية والإجتماعية وتعمد ضرب هيبة الدولة وإستضعافها وتكريس السيولة الأمنية بإسم النضال والثورية والثورنة مقارنة بهدوء وإستقرار الأوضاع بعموم الولايات ، موجهين الحديث للأطر السياسية بمركزية الخرطوم ولكبار رجالات ونساء مجتمع الخرطوم العاصمة القومية خصوصا الشرائح السياسية والمسيسة وسهلة التجريف والإنجراف السياسيين التي إعتادت على دفع صغارها وكبارها وهم جلوس في الصباحات الباكرة وفي الأماسي على النوافذ وأمام المنازل الآمنة الهادئة وعلى الفرندات والأرائك دفعهم لسد الطرقات والممرات وتمديد الأذى على طول الطريق والتضييق على حياة الناس وشركاء الطريق وحيث سبل كسب العيش الكريم بالقطاع المنتظم وغير المنتظم رزق اليوم باليوم التضييق عليهم بأسم الثورة مستمرة والردة مستحيلة وكمية من قشوش الشعارات الجافة ووقود الفتنة شديد الإشتعال ، قلنا لهم ولم يفلح القول بأن كل مناطق وأجزاء السودان قد عاشت الحروب وحالة اللا أستقرار وتذكروا أن الحريق الكبير من مستصغر الشرر وقد تجاوزتموه بأعمالكم اليومية الراتبة بمراحل بعيدة ، فعليكم يا أهلنا المحافظة على نعمة الأمن والإستقرار التاريخي الذي أنعم الله الخرطوم العاصمة القومية ومحيطها المباشر فهي الجهة الوحيدة التي تبقت للشعب السودني تتمتع بهدوء وإستقرار نسبي تجمع بها وتحلق حولها كافة ألوان طيفه دون فرز فالمحافظة على هذه الرقعة الجغرافية واجب أخلاقي وديني وإجتماعي وسياسي ووطني إستراتيجي ، لحين البحث والعمل بيد واحدة الشعب السوداني وقواه السياسية والمجتمعية لإيجاد حلول فدرالية جادة لمعالجة التحديات والإختلالات التي جعلت الشعب السوداني يجلس القرفصاء في هذه الرقعة الجغرافية في ظل وطن حدادي مدادي زاخر بالخير الوفير . للأسف الشديد كل تلك التنبيهات والجهود وأخرى لا حصر لها قدمت من جهات عديدة لم تجد القبول والأذن الصاغية ، حتى ساقت الأقدار الشعب السوداني بمقود الفتنة والدسائس إلى مصيره المحتوم الذي يعيشه الآن تحت الارض وحيث التوهان والمشافي والمنازل والنزوح والمعابر والملاجئ واللجوء .
وفي خضم البحث عن خيارات حلول موضوعية منطقية للحرب الدائرة بعد أن بلغت يومها المئة خرج من مكان قريب قادة المجلس المركزي للحرية والتغيير بقاهرة المعز بعد أن أحرقت الحرب اللعينة الأخضر واليابس وبعد أن طافوا الدول الأفريقية والعربية والأوربية في إطار مشروع ابي احمد وليم روتو فولكر مشروعه الإطاري المثير للجدل والذي فشل ، ظهر هؤلاء بغتة بالقاهرة تحت غطاء إعلامي مكثف لقنوات وفضائيات نافخ كير الفتنة ظهروا في القاهرة بعدما رفضوا من قبل الذهاب إليها بدعوة من المبادرة المصرية للحوار السوداني السوداني ظهروا ببيان للأسف الشديد بعد تعرض السودان للخطر الشديد وبعد خراب الخرطوم العندك جمالك ، ليؤكدوا نفس مقترح السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الذي طلب وترجي مرارا وتكرارا المجلس المركزي للحرية والتغيير بضرورة التواصل برؤى وطنية منفتحة على كافة القوى السياسية والمجتمعية بالبلاد لتحقيق أكبر كتلة مدنية ممكنة تمكن الجيش من تسليم السلطة للمدنيين بالمعنى الأصح حتى يتفرغ لمسئولياته المهنية والدستورية والوطنية حماية الوطن والدولة والشعب ومكتسباته ، التي أقسم عليها عند قسم تأسيس الدولة السودانية وقسم الولاء وتولى المهام أول مرة ، وللأسف الشديد رفض المجلس المركزي وظل العقبة الكؤود أمام تحقيق الحد الأدني للتوافق الوطني الموضوعي والعقلاني للحفاظ على وحدة الشعب وقواه السياسية والمجتمعية لتجنيب البلاد أي مخاطر ومهددات محتملة كالتي يعيشها اليوم وبالمقابل قوبلت دعوات لم
شمل الوطن في مرحلة تاريخية مفصلية فارقة قوبلت بسيل آسن من السخريات والإستهزاءات والعلو السياسي الأيدلوجي البغيض ابرزها إطلاق نظرية الإغراق السياسي التي أنتهت بهم وبالشعب والوطن (علي وعلى أعدائى) إنتهت بهم إلى غرق الحرب اللعين . وبتالي الحديث عن تبني المقترح القديم المتجدد لرئيس مجلس السيادة بالقاهرة ومنها إلى منبر جدة لايقابله في إرثنا الشعبي إلا مقولة ( تاباها مملحة بتقلية فطور العريس وعيد الضحية تأكلها ( قروض) وفي رواية (كجوم) قديما قالوا ( قليل الفهم أكل الكسرة وخلا اللحم ) .
اليوم والشهادة لله وللتاريخ لقد جبت الحرب التاريخية اللعينة كافة الادوار والأعمال والأفعال والتصرفات والبيئة السياسية والإجتماعية التي كانت تدور حولها الأوضاع قبل الحرب والتي إنتهت بالبلاد والعباد إلى حممها ومآسيها وخرابها ، وبتالي الفرصة الوحيدة المواتية والمجمع عليها بعد نهاية الحرب وتوقفها تماما هي فرصة تصفير بيئتنا الإجتماعية والسياسية والوطنية بوصفها حسب التجارب التراكمية هي المصدر الأساس لتعطيل عجلة تقدمنا وتطورنا تصفيرها تصفيرا تاريخيا يطال ترتيبات الفترة الآنتقالية الأولى ١٩٥٤ — ١٩ ديسمبر ١٩٥٥ يطالها بمراجعة ثمان بيئات لكل بيئة قاعدة أساس ومبادئ وقانون يختص بها ١— البيئة العسكرية ٢– البيئة الإنسانية ٣— البيئة الإجتماعية ٤- البيئة السياسية ٥– البيئة الإدارية ٦– بيئة الإنعاش الاقتصادي المبكر والأعمار ٧– البيئة الدستورية ٨— بيئة التدخل الأجنبي جملة تلك البيئات يمكن تحويلها ألى برنامج عمل بواسطة أئتلاف المبادرات المحلية والأقليمية والدولية الموحدة بقيادة المبادرة السعودية الأمريكية الميسرة للحوار السوداني السوداني وليس المصادرة له ( نصيحتنا للسودانيين تمسكوا بحوار جدة وما أدراك ما جدة عندها نهاية الفتنة والكرب العظيم والحرب اللعين )
حوار مفتوح دون وصايا وإقصاء وتصنيف ( زيرو بيئة إنتقال سياسي في السودان حتى ١٩ ديسمبر ١٩٥٥ وليس ١٩ ديسمبر ٢٠١٩ الذي إحترق من خلفها وبين يديها الراجفة والمرجفة إحترق الوطن والمواطن وثورته ومعشر الثوار ، هذا على مستوى الحل الإنتقالي أما حينما يحل الأمر في السودان مرحلة الحل النهائي المستدام فبلا أدنى كلام يجب تصفير بيئة الدولة السودانية الحديثة من خلال جلسات الحقيقة والمصارحة والمصالحة الوطنية الشاملة تصفرها حتي ١٨٢١ لبناء دولة وطنية دستورية حديثة بعيدا عن الفتن الإجتماعية الدفينة التي يتم حسمها بميثاق إجتماعي جديد المال بالمال والعيال بالعيال والخائن شيطان لعنة الله وكذلك ميثاق سياسي دستوري جديد يوطر ويعطر حياتنا السياسية بعطر الحياة وليس الفناء .
اما الحديث عن الكرب العظيم الذي افرغ على العالمين في النصف الثاني من رمصان ١٤٠٢ هجرية الموافق ١٩٨١ وعلاقة ذلك بما جرى ويجرى اليوم في العالم ومن بينه السودان وغير السودان الكلام حوله يطول لايسعه مجال هذه القراءة صدق أو لا تصدق …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى