الأخبار

عثمان ميرغني : العقوبات الأخيرة تحذير لعناصر النظام السابق من التدخل في الحرب

قال الصحفي والمحلل السياسي عثمان ميرغني إن العقوبات الامريكية الأخيرة التي فرضتها وزارة الخزانة أمس على ثلاثة مسؤولين سودانيين “ليست أمرا مساعدا فحسب وإنما ضرورة” لوقف الحرب.

واضاف في حديث لراديو دبنقا أن بعض الأطراف التي قد لا تكترث لمعاناة الشعب السوداني ربما تشكل هذه العقوبات عامل ضغط عليها.

وتابع قائلا إن العقوبات ربما تحفز أطرافا أخرى على التعامل مع قضية السلام بجدية، كونها يمكن أن تشكل رادعا لهم.

واعرب ميرغني عن اعتقاده بأن العقوبات الأمريكية تسير بصورة ممرحلة “تحاول أن تضغط على الأطراف بصورة تدريجية للوصول إلى اتفاق للسلام”.

واعرب عن اعتقاده بأن آثار العقوبات الأمريكية يمكن أن تظهر على المدى البعيد، مضيفا أن “الاثر لا يكون فوريا، لكنه يكون أحيانا بصورة غير مباشرة”

وأشار إلى أن العقوبات الأمريكية الأخيرة ليست مثل بعض العقوبات الأمريكية السابقة التي وجهت ضد الدولة السودانية خلال حكم الرئيس السابق عمر البشير.

وأضاف “عندما تحدد هذه العقوبات أشخاص بعينهم يكون هناك نوع من تحديد المسؤولية”.
واعرب عن اعتقاده برمزية هؤلاء المسؤولين السابقين الثلاثة الذين استهدفتهم مجموعة العقوبات الأمريكية يوم أمس.

وتابع قائلا “هذه الشخصيات ربما ليست لها علاقة مباشرة بالحرب، لكن هناك رمزية هي أنها جميعا تنتمي إلى النظام السابق”.

ورأى أن استهداف اولئك المسؤولين السابقين ربما يبعث رسائل تحذيرية ويمنع انصار النظام السابق من التدخل في الحرب الحالية.

وأضاف “عقوبات الأمس تحذر أطرافا، تعتقد أنها بمنأى من العقوبات، من أن تكون حجر عثرة أمام السلام”.

وضرب ميرغني مثلا بالعقوبات التي فرضت على نائب قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو.

وقلل ميرغني من الرأي القائل بعدم فعالية العقوبات الأمريكية بدرجة كبيرة لأن بعض المستهدفين لا يملكون الكثير من الأصول والأموال في الولايات المتحدة.

وقال إن “الأصول والأموال لا يشترط أن تكون داخل الولايات المتحدة، لكن التعامل بالدولار ستكون له علاقة بالمؤسسات المالية الأمريكية”.

وعزز حجته بالقول إن “المؤسسات المالية العالمية تنظر بعين الاعتبار لهذه العقوبات وتحاول أن تتجنب الأشخاص الذين شملتهم أي عقوبات”

وتوقع ميرغني أن تستمر وزارة الخزانة الأمريكية في فرض مثل هذه العقوبات على مسؤولين وسياسيين سودانيين خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى