الأعمدة

حرب أزمة الضمير !

. قالت كلمنتين نكويتا سلامي المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان  “نحن بحاجة للوصول إلى 18 مليون شخص، ولن نتخلى عن هذا الهدف لكننا بحاجة إلى مزيد من الدعم الدولي وتحسين الوصول إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلينا وضمان سلامة عملياتنا”, وتتجلى قمة الإنسانية والمسؤؤولية باصراها على المضي قدما في تنفيذ خطتها بالرغم أن 19 شخصاً من العاملين في المنظمات الإنسانية قتلوا منذ اندلاع النزاع السوداني منتصف أبريل  الماضي، بينما أصيب 29 آخرون, وناشدت المجتمع الدولي بالالتزام بتعهداته  الإنسانية بتوفير  2.6 مليار دولار حيث تم تمويل ثلثه فقط”على حد تعبيرها .

..افادات صادمة من المسؤولة الأممية كونها تسعى لتحقيق أهدافها الإنسانية وذكرت “في كثير من الحالات تتم إعاقة جهودهم ”, بينما أبناء الوطن المتحاربين من أجل السلطة غير مكترثين للجوانب الإنسانية ومعاناة الشعب الذي يموت ألف مره في كل ساعة من الرعب وهول الحرب وقذائف الهاون والقصف الجوي الذي باتت خسائره في صفوف المواطنين أكثر من طرفي الأقتتال,  أنها أزمة ضمير وإنسانية غير مسبوقة في تاريخ السودان الجميل وهناك علامات استفهام عديدة هل تجرد طرفي النزاع من الوطنية والأنتماء لتراب هذا البلد ؟؟ وهل سلامة الشعب ليست من اولياتهم ؟؟ويثبت ذلك إصرارهم على مواصلة الحرب دون تحقيق نتائج في مسار المعركة ميدانيا خلاف دمار الممتلكات العامة والخاصة وسقوط العشرات دون ذنب جنوه سواء ارتباطهم في وطنهم الذي ولدوا وترعرعوا فيه ولديهم ذكريات جميلة ويبدو أن هؤلاء المتحاربين متجردين من أي ذرة إنسانية ونخوة ووطنية فيما الأجانب الذين  توجه لهم أصابع الاتهام بالسعي إلى استغلال ونهب موادرنا وثرواتنا وانتزاع استقلالية قرارنا السيادي اذا هم الأن الأكثر عطفا وإنسانية ونبلا على الشعب الأعزل الذي أرهق نفسيا وصحيا وماديا من جراء حرب هدفها الثروات والسلطة حتى على رؤوس وجماجم الشعب ومن هنا يأتي اختلاف المعايير  بمقاييس التوافق بين الاقوال والافعال  وليس بالشعارات المجوفة التي تدغدغ المشاعر وعلى الواقع كذب وخداع وتجارة سياسية لتحقيق ملذات السلطة والجاة .
٠٠ نقطة :- فاقد الشيء لايعطيه !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى