تقارير

مناطق الشجرة والحماداب بين المطرقة والسندان والحصار المحكم

يعيش أهالي منطقة الشجرة الحماداب منذ أشهر تحت حصار مُحكم من كل الجهات بسبب الحرب الدائرة منذ أبريل الماضي.
كانت هناك إنعكاسات إنسانية وصحية وإجتماعية وإقتصادية أثرت سلباً وبصورة واضحة على إنسان منطقة الشجرة_الحماداب وحتى على المواطنين من باقي المناطق والتي لجأوا إليها بعد إشتداد وتيرة المعارك علهم يجدوا ملاذاً آمناً ومكان عيش أفضل من تلك المناطق التي خرجوا منها.
أصبحت منطقة الشجرة_الحماداب ساحة معارك مع أصوات الرصاص والدانات والتي أثرت بصورة واضحة في سلوكيات الكثير من الأهالي وخصوصاً الأطفال منهم وسببت لهم كثير من الأرق والتعب النفسي.
أصبحت منذ فترة سُبل العيش مقطوعةً من كل النواحي ، فلا ماء ولا كهرباء ولا دواء ولا إتصالات.
يعاني أهلنا في الشجرة_الحماداب من إنقطاع كل أنواع الأدوية المنقذة للحياة خصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة من الضغط والسكري و أمراض القلب ، إنعدمت بخاخات الأزمة و حتى أدوية الملاريا.
إنقطاع تام لكل المواد الغذائية من الخضروات و الدقيق و المواد الضرورية الأخرى.
كانت المعاناة الواضحة في الحصول على المياه سواء للشرب أو حتى لتقضية الحاجات الضرورية و المعاناة تستمر لأيام للحصول على المياه وربما خروج بعض الأهالي للحصول عليها من أماكن تواجدها وبعض تعرض للإصابة أو الموت بسبب الدانات الطائشة.
أصبح التواصل مع الأهل بالمنطقة من الصعوبات بسبب تردي شبكات الإتصال ، مايزيد من التوترات عليهم.
كان لازماً أن نتوحد و نسعى لإيجاد وسائل وحلول ترفع عن كاهل مواطني الشجرة_الحماداب هذه المعاناة وهذا الضيم.
نناشد كل الجهات الإقليمية والمنظمات الدولية بحماية المدنيين العالقين بمنطقة الشجرة_الحماداب بما في ذلك توفير عمليات إجلاء آمنة وسلسة لكل الراغبين في الخروج من المنطقة وتوفير الحماية لهم وفتح ممرات إنسانية آمنة ليتمكنوا من الخروج بسلام.
اننا إذ نناشد هذه المنظمات الدولية بذلك لأن لها لوائح وقوانين جاءت للعمل بها في السودان وهذا هو من واجباتها تجاه المواطنين في ظل الحروب والكوارث والأزمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى