الأعمدة

في امتحان الوطن لم ينجح أحد ….!

حرب السودان كشف الكثير من السقطات والثغرات في المجتمع و السياسة والشؤون العسكرية والأمنية وأثبتت غياب  الاستراتجيات وهشاشة الدولة في كافة المجالات وماحدث يعتبر  ” زلزال ” عنيف بقوة  7.7 بمقياس ريختر دمر كل شيئا أخلاقيا وسياسيا وعمدم تماسك المؤسسات  العسكرية ,  عورات الشعب كشفتها الحرب في الجشع والاستغلال والفتنة وسلوكيات مافية  للأمم المتحضرة وتفكك النسيج الأجتماعي ودفع السودان للأسف ثمن السياسات الخاطئة وظهرت النعرات العنصرية والجهوية في أسوأ صورها وتحول المجتمع السوداني إلى حالة من  الهوان والانقسام والانحدار الأخلاقي غير مسبوق  , في الشق العسكري غوغاء  الجنجويد  وعدم احترام أخلاقيات الحروب صادمة والكارثة الأخطر بكثير منهاهروب  العسكريون  عن الخدمة في الحرب يعتبر مصيبة كبرى على المؤسسة العسكرية أحدثت شرخا كبيرا بينها وبين الشعب لدرجة فقدان الثقةوالأمان  ويؤكد ذلك هروب الشعب من مدينة إلى مدينة ومن قرية إلى قرية ومنة حارة إلى حارة ومن شارع إلى شارع مثل الطيور المهاجرة في الخريف  , مأساة حقيقة شكلتها الحرب اللعينة والمؤسف أن الحرب كشفت السلوك المشين لبعض الفئات بالمجتمع السوداني التي نشطت  في السرقات والنهب والخيانة والتبليع عن أصحاب الأموال مقابل حفنت جنيهات مسروقة من بنوك الدولة والأفراد يستخدمها الجنجويد في تحقيق مأربهم في الأرشاد ليس ضد الكيزان كمايدعون إنما إلى كنوز الذهب والأموال والسيارات , أساليب قذرة والأقذر هؤلاء الأوغاد الذين باعوا أنفسهم إلى ضرر الناس وارباب أعمالهم  وجيرانهم كماتروي الحكايات المؤلمة عن مايحدث في أيام الحرب السوداء .

المجتمع السوداني سقط أخلاقيا قبل سقوط الساسة والعسكر في أمتحان الوطن والجميع مشترك بنسب متفاوتة في الدمار الذي حل بالبلاد والعباد 

نقطة سطر جديد: في امتحان الوطن لم ينجح أحد !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى