الأخبار

الدعم السريع يوافق على وساطة عشائر دارفور ومجلس الصحوة

قوات الدعم السريع وقائد مجلس الصحوة الثوري يوقعان وثيقة شملت عدة نقاط أبرزها الالتزام بعدم الاضرار بمصالح الآخر.
ميدل ايست اونلاين

الخرطوم – اتفقت قوات الدعم السريع ومجلس الصحوة الثوري الذي يقوده الشيخ موسى هلال على تجاوز نقاط الخلافات والتزام كل طرف بعدم الاضرار بالآخر، ومنحت هلال إمكانية الاحتفاظ بجيشه ومعسكراته، مع الموافقة على طلب العشائر الانخراط في مساعي وقف إطلاق النار.
وجاء الاتفاق تتويجًا لسلسة من الاجتماعات بين موسى هلال، وبعض قادة قوات الدعم السريع، انضم لها لاحقًا نحو 50 شخصا من رموز وقيادات القبائل بولايات دارفور، حيث ساهموا في تقريب المواقف بين الطرفين. حيث وقع الجانبان على وثيقة اتفاق خلال اجتماعات بمنطقة “مستريحة” شملت عدة نقاط أبرزها الالتزام بعدم الاضرار بمصالح الآخر، وأن يظل مجلس الصحوة الثوري كيانًا منفصلًا مثله والحركات المسلحة محتفظًا بمعسكراته وقواته.

وذكرت مصادر مطلعة أن زعماء القبائل طالبوا الشيخ موسى هلال، بالقيام بدور الوسيط بين الجيش والدعم السريع لوقف الحرب في السودان، حيث وافقت قوات الدعم السريع على ذلك، بينما يتوقع ان يتواصل هلال بقيادة الجيش لعرض الوساطة.

منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور شهدت عقد اجتماع كبير حضره عدد من زعماء القبائل وعدد كبير من الأمراء والعُمد، وقادة ومستشاري قوات الدعم السريع لتوقيع وثيقة تفاهم.

وكانت منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور شهدت عقد اجتماع كبير حضره عدد من زعماء القبائل بولايات دارفور وعدد كبير من الأمراء والعُمد، وقادة ومستشاري قوات الدعم السريع في ولايتي شمال ووسط دارفور.

ووقع الاتفاق إنابة عن قوات الدعم السريع، اللواء على يعقوب، قائد قطاع وسط دارفور، فيما وقع عن مجلس الصحوة الثوري حبيب موسى هلال. وأشارت المصادر إلى تكوين مجلس أهلي برئاسة الشيخ موسى هلال وعضوية النُظار والعُمد والأمراء لحل مشاكل الاقليم الأهلية.

في أكتوبر الماضي كثفت قوات الدعم السريع عملياتها العسكرية في عدد من ولايات دارفور، وتمكنت بالفعل من السيطرة على نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، تبع ذلك سيطرتها على ولاية غرب دارفور ثم وسط دارفور وشرق دارفور، لتبسط سيطرتها على أربع من أصل خمس ولايات في دارفور. بينما الجيش يبسط سيطرته على ولاية شمال دارفور.

وفي ديسمبر الماضي، بسطت قوات الدعم السريع سيطرتها على ولاية الجزيرة بوسط السودان، بينما يسيطر الجيش على ولايات سنار، البحر الأحمر، القضارف، كسلا، نهر النيل والشمالية، في حين يندلع القتال في ولايات شمال كردفان وكذلك جنوب كردفان، وغرب كردفان.

وبالتزامن مع الجدل حول خريطة السيطرة في أم درمان، ظهر جدل آخر حول من يسيطر على مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان. وقال مستشار قائد قوات الدعم السريع الباشا طبيق أن “قواتهم تسيطر على عدد من أحياء المدينة مثل سكة الحديد وأبو اسماعيل، وأن الجيش يتمركز داخل مقر حاميته العسكرية” بينما يزداد الحديث عن انتهاكات حقوق الحقوق الإنسان في البلاد ومسؤولية عناصر الجيش عنها.

وكانت قوات الدعم السريع، قد أصدرت بيانا الخميس، نددت فيه بمقطع الفيديو الذي يظهر “ذبح 3 أشخاص على أساس عرقي وجهوي، والتمثيل بجثثهم”، وطالبت فيه المجتمع الدولي بـ”إدانة هذه الانتهاكات”.

كما لفت البيان إلى أن قوات الدعم السريع “تحتجز عشرات الآلاف” من قوات الجيش السوداني، لكنها لن “تنجر وراء هذا السلوك غير الإنساني والانتقاص من حقوق الأسرى”.

وذلك بعد أن انتشر الخميس، على وسائل التواصل الاجتماعي، لقطات لمجموعة من الأشخاص يرتدي بعضهم زيا عسكريا، ويحملون رؤوسا مقطوعة، ويتناقلونها بين أيديهم ويحتفلون، وتحدث ناشروه عن التقاطه في مدينة مدني بولاية الجزيرة، التي سيطرت قوات الدعم السريع عليها في ديسمبر الماضي.

ووفق أرقام الأمم المتحدة، أدى الصراع بين الجيش والدعم السريع إلى مقتل أكثر من 12 ألف شخص، وأجبر أكثر من 7 ملايين على الفرار من منازلهم، بينهم 1.5 مليون لجأوا إلى تشاد ومصر وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى