الأعمدة

النهنهة

تطورت طريقة عزاء السيدات فى السنوات الاخيرة تطورا كبيرا ،بينما ظل الرجل يعزى بنفس الطريقة يشيل الفاتحة ويمشى يقعد …ولأن المرأة تلاحقها الأعباء فى كل لحظة وكل حين فالمطلوب منها أن تقوم بواجب العزاء على أكمل وجه…تدخل وتدافر حتى تجد ست البكاء ومن ثم تنتظر دورها فى إحتضانها والبكاء معها ،بعدها يجب عليها أن تركز وتبارى كل من يهمهن الميت أو يمت لهن ب (لحمة قرابة)وتبكى معهن… إذا كان البكاء فى يومه الاول فمن غير المستحب شيل الفاتحة فى ذلك اليوم،بعد داك تقعد شوية وتستغفر وتشرب كباية موية وتبارى الناس للسلام …وإذا كان منزلها قريبا تاتى تانى يوم من الصباح-وكيف اصبحتو -وكدا…
ولأن الفلاحة رزق من الله فإن هناك نساء فالحات فى البكاء وتجدهن ينلن الاعجاب حالما يدخلن بيت العزاء كونهن- حررن -البكاء خاصة لو كان بكاء – نايص-
ويبدأن فى بكاء حار عفوى تتخلله كلمات رثاء ومدح للمتوفى .
الحمد لله ان طريقة- الفراش-فى الأرض قد إنقرضت وإلا ماذا ستفعل نساء هذا الزمن بعد ان ساحت الركب وتكعوجت- كرعينهن-فقد كنت اشاهد والدتى ونساء العايلة يعزين وهن جالسات بطريقة(ام قللو)وهى الجلوس مستندا على ركبتيك -وقيل ان من لا تتحمل الضر لا تستطيع الجلوس بهذه الطريقة-
أها تبارى كل النسوان الجالسات على الارض وهى تزحزح الزحزيح دا كلو بمهارة وربما تمسك بعدة رؤوس جملة واحدة وتبكى إختصارا للوقت ..
ثم تجلس على الفراش وتقوم- فت-بنشاط …
الليلة دى أنا قعدت لى فى بمبر الا جو اتنين من ناس البيت رفعونى!!!!
اعتقد ان للبلاط دور فى ذلك …كل الناس سرمكك سرمكك بينما ينصح المختصون بانتعال حذاء طبى …اها اتكجولتو وقعدتو!!!!
الان يجلس الجميع فى الكراسى ويمكنك شيل الفاتحة فى اليوم الاول ومافى زول بسألك ويمكن للحنكوشة ان تشيل الفاتحة وتقول :-كل سنة وانتو طيبين ….ومافى زول برضو بسألك -مش دى المدنية الدايرنها …..الدخل ام المدنية شنو يا عوير !!!
عمتى ستنور رحمها الله قالت للحريم المعاها امرقن فسراع عشان نمشى ( *ننهنه* ) مع بت على…. ونوريها دميعاتنا…. صايح اخوها هسع فات…. ونرجع نسوى فطورنا… الليلة عندنا فزع دق عيش فى التقا- مكان دلجة يدق فيه العيش –

سالتها عن النهنهة
قالت نقلدها ونبكى مجاملة واخوها اصلو ما شفناهو ضارب الصعيد من جهلو-منذ صغره-.
إضافة:-عمتى الاخرى سمعت الصائح وهو شخص يركبوه حمار -ب مؤاخذة-يحوم البلد من ادناها الى اقصاها معلنا الوفاة …عمتى قنتت وقالت:-بمشيلها بكرة اعزيها بالليل دا مع (نقفة)الحريم ولا بتعرفنى!!!
فى الصباح لبست -فردتها-الما خمج وذهبت الى بيت البكاء تتلبد …وسلمت على زوجة المتوفى عادى بالزبادى… بت موحمد اصبحتى طيبى؟
دللللل ….دللللل
انتفضت آمنة بت موحمد وكأنما لدغتها عقرب:-مالك آ بتد كرار قايلانى طلق؟!-طلقت اى زهمرتا…تلفتت عمتى يمنة ويسرة تستنجد بالحاضرات ولكن لات حين مناص…سبق السيف العزل والمكتولة ما بتسمع الصايحة
وبعد ان نالت تقريعا معتبرا من المرا ،انقلبت على عقبيها وحردت وخرجت وهى تطنطن بصوت خافت :-سب..خترها.-على كيفها-.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى