الأعمدة

روسيا قدمت للعالم رائد الفضاء يوري قاقارين والسودان قدمت للعالم رائد الملاعب علي قاقارين / بقلم محمد العولقي

روسيا قدمت للعالم يوري جاجارين.. رائد الفضاء الذي سبر أغوار الفضاء سابحا داخل كبسولة في الستينات..
والسودان قدمت للعالم العربي علي غاغارين..رائد الملاعب الذي صال وجال..وقالت فيه الصحافة السودانية في السبعينات ما لم يقله البرازيليون في بيليه..
و بين جيم المشارقة و غين المغاربة..بقي غاغارين السودان توأم جاجارين الروسي..كلاهما يسبح في فلكه..
و علي غاغارين السوداني..سافر عبر بساط الريح إلى مختلف البقاع والأصقاع..
من ملاعب كرة القدم إلى ملاعب الدبلوماسية السودانية..
ومن فنون التوقيع على أهداف خارج مقررات الوصف إلى وجه إعلامي تلفزيوني.. يحلل..يناقش..يخترق الموانع و ينتزع الشعرة من العجينة..
الدكتور علي غاغارين..نقل سحره كلاعب ملهم من الملاعب السودانية إلى الملاعب السعودية..
كان النصراويون يفاخرون أن في ناديهم رائد فضاء كروي ملتهب لا يقل شهرة عن رائد الفضاء الروسي..
و كما كان غاغارين يكتب بقدمه أجمل السيمفونيات الكروية داخل الملاعب..فعل ذات الشيء كسفير وقور يقيس المسافات بنباهة وحصافة.. ويزن كلماته بأوقيات الزئبق..
كلما يأتي ذكر جاجارين الروسي ورحلته الفريدة التي لف بها غلاف الكرة الأرضية..يقفز إلى ذهني غاغارين السوداني متعدد المواهب..
علي غاغارين..لم التق به يوما..لكني أعرفه عن ظهر قلب..هو لاعب القرن في السودان..بسط نفوذ نجوميته وإنسانيته على كل قلوب السودانيين..جرعة الفرح الكروية عام 1970 كان مصدرها..
أقرأ رواية موسم الهجرة إلى الشمال لعبقري الرواية العربية الطيب صالح..وترتسم داخل أعماقي سعادة مكفنة بالرجاء..
سودان غاغارين..سودان الطيب صالح..بلد الأدباء والعباقرة التي لا تعترف بتحديد النسل..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى