الأعمدة

رد النكز !

الكثير من الأصدقاء نكزوا حسابي في الفيس بوك خلال الفترة الماضية، لعلهم كانوا يتساءلون عن أسباب بعض الغياب، في وقت تغلي فيه الساحة بالتشقلبات والتناقضات من كل شاكلة ونوع.
والحقيقة أن كتاب المقالات يتفاعلون مع الأحداث بطريقتين، الأولى هي الخوض في كل ما يجري، والثانية هي الصمت ومراقبة كل ما يجري!
وعندما يصمت كتاب المقالات، وخصوصاً من الصحفيين، فهذا لا يعني بالضرورة أنهم بعيدون عن مهنتهم، فأهل الصحافة يمارسون في العادة أعمالاً متعددة وشديدة الأهمية يأتي في آخر قائمتها كتابة المقالة، بل وقد لا يمارسون كتابة المقالة طوال حياتهم الصحفية، حيث يؤدون عملهم في إطار أقسام مهنية متنوعة من الأخبار والتحرير الداخلي والتغطيات الميدانية والتحقيقات والتدقيق والسكرتارية والتقارير والحوارات والترجمة الصحفية والتصوير وغيرها.
لكن الصحفيين قد يغيبون عن كتابة المقالات تحديداً إيثاراً لفضيلة الصمت، ورغبة في أن تتزحزح المتغيرات صوب التوازن التلقائي دون ضجيج كثير، أو – على الأقل – عدم الانزلاق في هياج الاستقطابات المؤدية إلى التأجيج بدلاً من التنوير والتهدئة!
نعم .. نمارس أحيانا بعض الانقطاعات المدروسة، وقد تمر أوقات تبتعد فيها الأقلام عن حلبات السياسة، فهموم الناس واهتماماتهم غير مسجونة في الأقفاص السياسية، وهذا من حسن الحظ.
مع ذلك .. يبقى الصمت النبيل فضيلة في كثير من الأحيان.
شكرا لكل الناكزين.
وشكرا لغير الناكزين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى