الأخبار

غرفة طواريء امبدة … عدت سنة من المعاناة والمشقة والعناء

في أمبدة وبسبب الحرب تغيرت الملامح. أغلقت المنازل وهُجرت، اكتأبت الطرقات حزناً، افترقت الأسر، هاجر الأصدقاء، تضاءلت أصوات ضحك الأطفال. وتبقى من المدينة ملامح الدمار

في صباح الخامس عشر من أبريل قبل عام استيقظنا على أصوات المدافع والرصاص، تمنينا أن يكون الأمر حلماً يسهل الاستيقاظ منه. ولكنه كان واقعاً مراً لا مفر منه، استمر من حينها حتى الآن.

منذ إطلاق أول رصاصة، تغيرت الكثير من الأشياء، فلم تعد محليتنا تلك التي عرفناها ولم يعد الوطن ذاك الذي عشقناه.

تغيرت الملامح. أغلقت المنازل وهُجرت، اكتأبت الطرقات حزناً، افترقت الأسر، هاجر الأصدقاء، تضاءلت أصوات ضحك الأطفال. وتبقى من المدينة ملامح الدمار.

خلال هذا العام

كان الموت يُوزع بين الأبرياء، بالقصف والرصاص الطائش، بالجوع والعطش والمرض، بالهم والغم. قتل الأطفال، قتلت النساء، أخذت الحرب الكثير من الشباب الذين هم أمل المستقبل.

خلال هذا العام

نساء أُغتصبن أمام أعين أهاليهن، وتم وتزويج بعضهن إجبارياً، اختطفت وفقدت آلاف النساء، وأقيمت أسواق لبيعهن، كتب الشقاء والمعاناة على نساء السودان.

خلال هذا العام

تشرد آلاف المواطنين من منازلهم، هُجِّرُوا قسرياً تحت تهديد السلاح، بين يوم وليلة أصبحوا هائمين في الطرقات وحول المدن، وفي دور الإيواء، يعيشون معاناة مرة، وهم يبحثون عن الأمان وعن قوت يومهم.

خلال هذا العام

مات آلاف المواطنين بسبب عدم توفر الدواء وعدم توفر المستشفيات وعدم توفر الممرات الآمنة. مات الكثيرون بسبب الأمراض التي تسببها المياه الملوثة.

خلال هذا العام

اُعْتقل المتطوعون والجنود في غرف الطوارئ وتعذيبهم.

خلال هذا العام

حُرِم المواطنون من أبسط حقوقهم، حرموا من خدمات المياه والكهرباء وشبكات الاتصالات أيضاً.

مضى عام

وكأنه ألف عام بما كان يحمله من ألم، من مشقة، من عناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى