الأعمدة

مصر المؤمنه…يد سلفت ودين مستحق

في تلاوتي الراتبه للمصحف الشريف،والتي -اي التلاوه-اتمني من الله ان لايحرم احد لذتها،وان ينفعنا واياكم بكتاب الله،عملا وقول في زمن اختلط فيه حابل الكلم مع نابل القول الذي افرغ الانسان من محتوى رسالته في هذه الحياه عسي الله ان يغفر الذنوب ويقبل التوبه،دائما يستوقفني ذكر مصر كدوله وسيرة حكامها من الانبياء والمرسلين والصالحين الذين تنتشر قبابهم ومسائدهم وتقابة نار القران وهي يحيط بها طلاب العلم والمريدين،والتي وثق لها العارف بالله الشيخ عبدالرحيم البرعي في قصيدة عصماء بعنوان مصر المؤمنه والتي كتبها بقلب رجل صوفي متبتل في حب الله والصالحين مثله في شمال الوادي حيث طاف في هذه القصيده والتي ربط فيها بين ايات الذكر الحكيم والاحاديث وذكر الصالحين واحد تلو الاخر معددا فضائلهم وشمائلهم وصفاتهم ومناطقهم،بحيث انك حينما تسمعها فانك تكون كمن دخل وتجول في كل ربوع مصر وقبابها وشيوخها ووقفت علي كل الصالحين فيها وخيرا فعلت الخطوط الجويه المصريه في اختيارها كشعار لها،ينتابني احساس جميل مفعم بالحب لها كبلد وانسان استحقت ان يأتي ذكرها في اي الذكر الحكيم قرانا يتلي الي الابد بانها بلدا امنا ادخلوها بسلام امنين والتوجيه الرباني بالذهاب اليها لتنالوا ماسالتم.
هذه هي صورة مصر كبلد وانسان في مخيلة كل انسان عرفها او زارها او عاشر اهلها، ولاينسي ابناء جيلنا ممن تلقوا العلم علي يد اساتذه مصريين ايام البعثه التعليميه المصريه الذين كانوا يعملون بالتدريس في جميع المدارس الثانويه بالسودان حيث كانوا يقومون بتدريس العلوم من فيزياء وكيمياء واحياء ورياضيات ولغه فرنسيه ،واحيي هنا اساتذتي من مصر ،الاساتذه رزق تادرس رزق وحرم واحمد الحنبلي ومحمد سيد وغيرهم بمدرسة الهدي الثانويه المختلطه،كاول واخر مدرسه ثانويه مختلطه في الزمن الجميل.
مصر وحدها يجب عليها الوقوف علي حقيقة الثوره السودانيه، والي اين يتجه السودان بثوبه الجديد،وتفهم الاتفاق الاطارى ودعمه لاستقرار السودان وخلصة قد
اجتمع حوله اغلب السودانيين للخروج بالبلد لبر الامان .
احفظ لمصر كما يحفظ لها الكثيرين من ابناء هذا البلد وقوفها بجانب السودان وفتحها لاراضيها علي قلتها ولجامعاتها ولمستشفياتها في وجه كل السودانيين بمختلف فئاتهم ويكفي ان سفارتها تصدر يوميا الف تاشيره للدخول لمصر للاقامه والعلاج والدراسه والترفيه والهروب من جحيم الاوضاع ،وتقبل مصر لهم ،لا احد كان سيحتمل هذا العدد الضخم والذين يقدر عددهم بملايين الاشخاص،لا احد كان سيحتمل ذلك سوى مصر واهل مصر.
لكل هذه الاسباب ،لانه وحال انتخاب اول حكومه منتخبه ،فان اولي الدول التي ستتعاون معها هذه الحكومه هي مصر شعبا وارضا لرد الجميل ومن باب لاتنسوا الفضل بينكم،في فتح السودان للمصريين لفلاحة الارض واستيعاب وامتصاص هذا الانفجار السكاني لمصر في اعلان وحدة وادي النيل ليعم الخير كل الواداي من نمولي وعبر حلفا واسوان والاسكندريه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى