الأخبار

المجلس الأعلى لكيانات الشمال يطالب بوقف الاستثمار والتعدين في الإقليم الشمالي

دعا المجلس الأعلى لكيانات الشمال، التنظيمات والكيانات والأجسام الشمالية والمهتمين من أبناء الإقليم الشمالي، للاتفاق حول قضايا مهمة وعاجلة أبرزها التفاكر في كيفية تنفيذ الحكم الذاتي ورفض مسار الشمال الوارد باتفاق جوبا لسلام السودان، وإيقاف الاستثمارات والتصاديق بالولايتين (الشمالية ونهر النيل) وإيقاف الاستثمار الزراعي والتعدين بكل أنواعه (مقنن وغير مقنن) ومراجعة العقودات التي تخص الاستثمار والتعدين، لحين اتفاق أصحاب المصلحة على كيفية إدارة هذه الموارد.
وأكد رئيس المجلس الأعلى لكيانات الشمال هيثم سيدأحمد الأمين، تمسك المجلس بمطلبه الداعي للتمتع بالحكم الذاتي للإقليم الشمالي الذي يضم ولايتي (الشمالية ونهر النيل)، مجددا رفضه لاتفاقية جوبا لسلام السودان والمصفوفة المحدثة التي قال إنها جاءت لتأكيد وتقنين الظلم الواقع على الشمال.
وقال في مؤتمر صحفي الإثنين، بمنتجع درة وادي النيل بحضور قيادات الشمال،إن المجلس سيشرع في تكوين الآليات التي يحقق بها الحكم الذاتي وكل مايتطلب تنفيذه من إجراءات من لجان وهيئات وغيرها وانه سيطلع أبناء الإقليم في الداخل والخارج على كل الخطوات التي سيتم اتخاذها في هذا الشأن.
وأكد هيثم سيدأحمد، أن المجلس لن يقبل تنفيذ اتفاقية جوبا، ولن تنطلي عليه عملية إقحام ما يسمى بمسار الشمال في الاتفاق والذي لم ولن يحقق شيئا للإقليم ومواطنه.
وأوضح أن المجلس الأعلى لكيانات الشمال حريص على التوازن في كل شيء وعلى المنافسة الشريفة والاستغلال الأمثل لثروات وموارد الإقليم دون معزل عن المركز الذي ستتم كل الإجراءات تحت إشرافه.
ودعا رئيس المجلس الأعلى لكيانات الشمال مواطني الشمال والكيانات والمكونات للتكاتف والوحدة ونبذ الصراعات الحزبية والسياسية من أجل النهوض بالإقليم والاتفاق على كيفية إدارة موارده واستثماراته.
من جهته حذر الأمين العام للمجلس الأعلى لكيانات الشمال مهندس، أيوب محمد بخيت، من مخاطر التعدين، مسترشداً بدراسة المجلس الأعلى للبيئة بولاية نهر النيل والتي كشفت عن مخاطر تهدد حياة المواطنين بالولاية بسبب الاستخدام الخاطئ للزئبق في التعدين الأهلي، حيث أوضحت أن العينات التي تم فحصها بالمعامل أظهرت أن كميات الزئبق في دم الذين استهدفتهم كانت مخيفة حيث وصلت إلى 700 ضعف الكمية الطبيعية في جسم الإنسان، وأكدت الدراسة أن الزئبق يتراكم في (أزيار) المياه والمكيفات بمناطق التعدين غير الكميات التي نقلتها السيول إلى المناطق السكنية والنيل.
وأشار إلى تحذير دراسة مجلس البيئة من أن ولاية نهر النيل ستصبح بعد 40 عاما غير صالحة للحياة الآدمية.
وقال أيوب، إن كل ماورد في تقرير مجلس البيئة بنهر النيل من مهددات ومخاطر ينطبق على الولاية الشمالية لتشابه البيئة والظروف الطبيعية والعادات المجتمعية والتقاليد، مضيفاً أن الإقليم الشمالي يحتاج إلى وقفة جادة لإعادة النظر في كل ما يتعلق بالتعدين من سلبيات وإيجابيات.
وطالب بأيلولة كل ما يتصل بالتعدين للولايات المعنية وأن يكون الإشراف الكامل على عمليات التعدين من مسؤولية حكومتي الولايتين الأكثر انتاجا للذهب في السودان، والأضعف والأفقر من ناحية عائدات هذا المورد المهم.
وأشار أيوب بخيت، إلى أن وزارة المعادن عبر الشركة السودانية للموارد المعدنية تسيطر حتى على مخلفات التعدين المعروفة بالكرتة وأنها ألزمت حكومة ولاية نهر النيل بتنفيذ قرار المعادن القاضي برفع رسوم التحصيل على حجر المعدنية التقليديين( الكرتة) من 400 جنيه إلى ألفي جنيه اعتبارا من مطلع مارس المقبل.
ونبه إلى تجاوز وزارة المعادن لحكومة ولاية نهر النيل في إسناد رئاسة اللجنة الفنية للأوضاع البيئية بالولاية لأشخاص يتبعون إداريات وفنيا لوزارة المعادن وليس لحكومة الولاية أو مجلس البيئة الولائي، وقال إن هذا من الأوضاع التي يجب تصحيحها.
وانتقد بخيت التعامل المباشر لوزارة المعادن مع المحليات المنتجة للذهب والمجتمعات المحلية وإقصاء حكومات الولايات بموجب القرار 90 الذي قال إنه يثير الفتنة بين مكونات الولايات ويجعلها خارج سيطرة رئاسة الحكومات الولائية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى