الأعمدة

اقتصاديات حرب البرهان وعبقريات رئيس الوزراء كامل إدريس

✍️ محمدالفاتح حضرة
في ظل استمرار حرب كرامة البرهان وحميدتي، تلك الحرب التي أشعلتها مطامع السلطة ومخططات جماعة الحركة الإسلامية وشركائها، يواصل السودان الإنهيار الاقتصادي بصورة متسارعة، بينما يُترك المواطن وحده يواجه الجوع والغلاء وانعدام الأمل ‼️💢
بلادٌ تمزقت
وملايين نزحوا
والأسواق تعطلت
ودورة الإنتاج تكاد تتوقف تماماً
🛑 الحقيقة التي يتجنبون قولها
أن جزءاً كبيراً من اقتصاد السودان وموارده أصبح اليوم خارج سيطرة وزارة المالية الاتحادية
فمساحات زراعية ورعوية واسعة، وموارد معتبرة، تقع تحت نفوذ قوات الدعم السريع
بينما مناطق سيطرة الجيش تعاني من شلل واسع بسبب انعدام الأمن، وغياب الخدمات، وتعطل الزراعة، وانهيار الصناعة، وانكماش التجارة، وهروب رؤوس الأموال
ولهذا أصبحت الخزانة العامة ضعيفة، والإيرادات هزيلة، والدولة تُدار عملياً بطباعة العملة، والجبايات، والرسوم، والضرائب، والجمارك التي تقع كلها على كاهل المواطن السوداني ‼️😡
🛑 أما الكارثة الأكبر داخل مناطق سيطرة الجيش
فهنالك إمبراطوريات اقتصادية ضخمة مملوكة للمؤسسة العسكرية وواجهاتها وشركائها، تعمل في قطاعات استراتيجية مثل:
الذهب
المواد البترولية
المواشي واللحوم
الاستيراد والتصدير
النقل
وسلع حيوية أخرى
🧐🫵 هذه الشركات تُعد من أكبر الفاعلين اقتصادياً، لكنها لا تعمل وفق نموذج الدولة الطبيعية التي تذهب فيها العائدات إلى وزارة المالية لتُصرف على الشعب والخدمات وأوجه الميزانية العامة
بل تبقى هذه الموارد خارج ولاية الدولة الحقيقية، وتحت تصرف النافذين فقط ‼️💢
وهكذا أصبح في السودان:
دولة رسمية فقيرة، شعبها بائس ومنهك 😓
ودولة عميقة موازية، غنية مترفة، يزداد أهلها ثراءً كل ساعة
🛑 في ظل انهيار العملة الوطنية وتسونامي التدهور الاقتصادي، ماذا كان ينبغي على رئيس الوزراء أن يفعل؟🧐🤔
بدلاً من حظر استيراد 45 سلعة ومعاقبة المواطن، كان الأولى به إصدار قرار شجاع بإخضاع كل الشركات العسكرية وشركات الأجهزة النظامية لولاية وزارة المالية الاتحادية
فتدخل:
أرباح الذهب
وعائدات الوقود
وأموال الصادرات
وإيرادات الاحتكارات
إلى الخزينة العامة
🫵 هذا وحده يمكن أن يكون بداية طريق الإصلاح ووقف الانهيار، لو كانت هناك إرادة حقيقية
وإن عجز عن ذلك، فعلى الأقل كان ينبغي عليه أن يرفض تحميل وزارة المالية فاتورة الحرب
وأن يوجّه عائدات تلك الشركات العسكرية لتغطية ميزانية الجيش والدفاع والأمن، بما في ذلك رواتب و مخصصات المليشيات والحركات المسلحة والجنجويد الجُدد الذين إستُوعبوا في معادلة الحرب.وذلك بدلاً من تحميل الخزينة العامة المنهكة هذه الأعباء، ثم اللجوء إلى طباعة النقود، ورفع الأسعار، وخنق المواطن ‼️😡
🛑 إن الشعب السوداني يدفع الثمن مرتين
يدفع الضرائب والرسوم والجمارك
ثم يدفع بعد ذلك مرتبات ومخصصات الجيش، وبقية القوات العسكرية وشبه العسكرية المتحالفة معه، بما في ذلك مليشيات وحركات دارفور المسلحة، ومن يسمون أنفسهم أطراف اتفاقية سلام جوبا
😡 ثم من بعد كل هذه المعاناة للشعب السوداني ، يخرج عليهم رئيس الوزراء بقرار حظر الأرز والفول والأسمنت والأثاثات ‼️
وكأن أزمة السودان سببها المواطن الفقير
لا الاحتكار
لا الحرب
لا تعدد الجيوش
لا الشركات المعفاة
لا اقتصاد الظل
🧐🫵 إنَّ حظر الاستيراد لهذه السلع لن ينقذ الجنيه السوداني، بل سيفتح الباب أمام الشركات المستترة لجماعة الحركة الإسلامية، والعسكر الانقلابيين، والحركات المسلحة، والجنجويد الجُدد
ليصبحوا وحدهم أصحاب الامتياز في الاستيراد عبر التصاديق والاستثناءات
فيزدادون ثراءً
ويزداد الشعب بؤساً ‼️😡
🛑 المشكلة السودان ليست في قلة الموارد
🫵بل في من يسيطر على الموارد
🫵وفي من يمنع دخولها إلى خزينة الدولة
🫵وفي من يجعل الحرب مشروعاً اقتصادياً مربحاً
🛑 السودان لا يحتاج إلى قرارات مرتجلة تصدر من برج عاجي
السودان يحتاج دولة فيها حكومة واحدة
وقناة مالية واحدة
وجيشاً مهنياً واحداً
واقتصاداً يخدم الشعب، لا يخدم فقط حملة البندقية والسلاح ‼️💢
#السودان #البرهان #كامل_إدريس #الاقتصاد_السوداني #شركات_الجيش #الحركة_الإسلامية #العسكر #الدعم_السريع #لا_للحرب #الدولة_المدنية

زر الذهاب إلى الأعلى