الأخبار

محامو الطوارئ”: تبديل الانتماء العسكري لا يمحو الجرائم ولا يمنح الحصانة

”

أكد “محامو الطوارئ” أن المسؤولية الجنائية الفردية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تظل قائمة ومرتبطة بالفعل المجرَّم وقت ارتكابه، مشددة على أن تبدل الانتماء العسكري أو الموقع القيادي أو إعادة الاصطفاف داخل النزاع لا يمحو الجرائم ولا يمنح حصانة للمتورطين.
وقال بيان صادر عن “محامو الطوارئ”، الإثنين، إنها تتابع وقائع تحركات بعض القادة بين أطراف الحرب، مشيرة إلى أن هذه التحولات لا تعيد صياغة المسؤولية القانونية ولا تسقطها بزوال الصفة القديمة، متى ما ثبتت عناصر الإسناد الجنائي المباشر أو غير المباشر ضمن سلسلة القيادة والسيطرة الفعلية.
وأوضح البيان أن نطاق المساءلة يمتد ليشمل القوات التي ارتُكبت الانتهاكات في إطارها زمنيًا، بالإضافة إلى أي تشكيلات عسكرية لاحقة ينضم إليها القادة، مؤكدة أن مبدأ “عدم التقادم” على الجرائم الدولية يظل مستقراً ويجعلها قابلة للملاحقة مهما تغير السياق.
وقال إن “انتقال الانتماء داخل النزاع لا يمحو الوقائع، ولا يمكن استخدامه كوسيلة لفصل الفعل عن مرتكبه أو تعطيل آليات العدالة”.
وشدد البيان على أن المسؤولية لا تقتصر على المنفذين المباشرين، بل تمتد لتشمل القادة الذين ثبت علمهم بالانتهاكات ولم يتخذوا إجراءات لمنعها أو محاسبة مرتكبيها.
وأضافت أن إعادة إدماج المتورطين في تشكيلات أخرى يمثل تهديدًا مباشرًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب وتقويضًا لحقوق الضحايا.
وفي ختام بيانها، دعا محامو الطوارئ بعثة تقصي الحقائق الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى مواصلة توثيق الانتهاكات وربطها بسلاسل القيادة دون استثناء، مع التركيز على حالات “إعادة التموضع” داخل النزاع كمدخل محتمل للالتفاف على المساءلة.
كما طالبوا المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيقات جدية وشاملة واتخاذ إجراءات ملموسة تضمن عدم تحول تبدل المواقع داخل الحرب إلى منفذ للإفلات من العقاب.

زر الذهاب إلى الأعلى