
*”ما حك جلدك مثل ظفرك.. وما يخصني لن يكون بدوني”*
تُحيي حركة السودان الأخضر بجسارة وإعزاز، الوقفة الشجاعة والصمود الأسطوري لأهلنا في *قرية فتوار شمال الباوقة بولاية نهر النيل*، وهم يعلنون اعتصامهم المفتوح ضد تحالف الجشع والسموم.
إن خطوة فتوار اليوم ليست مجرد احتجاج، بل هي منارة لكل مناطق السودان المكلومة، وتأكيد على أن إرادة الشعوب هي الحصن الوحيد أمام طغيان الشركات وعدم تجاوب السلطات!؟
إننا في حركة السودان الأخضر، نضع الحقائق والرسائل التالية أمام جماهير شعبنا والعالم أجمع:
*أولاً: إشادة ومؤازرة (سوا بنقدر):*
نُشيد بعميق التقدير بخطوة أهلنا في فتوار بنهر النيل، ونحثهم على التمسك بـروح الجماعة؛ فبقوتكم ووحدتكم ووعيكم سننتصر، ونؤكد يقيناً أننا: *سوا بنقدر*. إننا معكم وبكم نوقف هذا العبث ونحمي أرضنا من الشركات التي استغلت غياب الرقابة وتفشي الفساد لتمارس أبشع أنواع الاستغلال، مما يفرض على أهل كل منطقة ضرورة تشكيل رقابة ذاتية لحماية أنفسهم ومواردهم.
*ثانياً: محرقة فتوار .. حربٌ كيميائية تفوق أهوال السلاح:*
إن ما يجرى في فتوار ليس مجرد تلوث، بل هي حرب كيميائية صامتة تُشن ضد الأرض والإنسان، وهي في حقيقتها أنكى وأمرّ من الحروب الجارية؛ فبينما يقتل الرصاص مرة واحدة، يقتل السيانيد والزئبق والمواد السامة الأخرى الحياة ألف مرة. إن التخلص من السموم في مجاري السيول وتدنيس مصادر المياه هو اغتيال للمستقبل، حيث تنهش الأمراض الفتاكة من سرطان وفشل كلوي أجساد المئات، وتتحول الأرض المعطاءة إلى مقبرة قاحلة لا شجر فيها ينمو ولا حيوان فيها ينجو. إننا نحذر من إبادة بيئية تجعل المنطقة غير قابلة للحياة لقرون قادمة، فما الفائدة من ذهب الأرض إذا خسرنا الإنسان والتربة والماء؟
*ثالثاً: نداء السيادة ورفض الصمت:*
إلى أهلنا في كل بقعة من بقاع السودان تنهشها أطماع الشركات:
لا تصمتوا!
إننا نؤمن يقيناً بأن الصمت في وجه التلوث هو جريمة كبرى، والصامت عن الحق شيطان أخرس. ندعو كافة أهالي المناطق المتضررة في كل فجاج السودان إلى تفعيل حراكهم والاقتداء بنموذج قرية فتوار؛ فالموت الذي يطرق باب جاركم اليوم لن يخطئكم غداً. تذكروا دائماً: *ما حك جلدك مثل ظفرك.*
*رابعاً: التصدي للفساد والمحاسبة والمطالب العاجلة:*
* الإيقاف الفوري والشامل لكل أنشطة التعدين العشوائي والشركات المخالفة في قرية فتوار وفى كل أنحاء السودان دون تسويف.
* المواجهة الحاسمة لشبكات الفساد الإداري والمالي التي توفر الغطاء لهذه الشركات للعبث بالأرواح.
* المراجعة الجذرية للقوانين المنظمة للتعدين لتكون منحازة للبيئة والإنسان لا لجيوب المنتفعين.
* تجريم كل من يتسبب في التلوث البيئي وإيقاع أقصى العقوبات الرادعة على الأفراد والشركات والجهات المتواطئة.
*خامساً: رؤيتنا الجذرية للحل والحوكمة (المجالس البلدية لإدارة كل منطقة والقرار التشاركي والتعويضات):*
تؤكد حركة السودان الأخضر أن المخرج الجذري لكل مشاكل وقضايا السودان يكمن في إدارة السودانيين لمناطقهم بأنفسهم عبر *البناء القاعدي للحكم المحلي*، وأن يكون المواطنون شركاء أصيلين في كافة القرارات التي تخصهم وتخص مواردهم. ولن يتحقق ذلك إلا عبر استعادة القرار الشعبي من خلال:
* تأسيس مجالس بلدية و قروية تدير شؤون مناطقها، تمثل أهلها، وتفعل الرقابة الذاتية.
* إرساء القاعدة: لا يقوم أي عمل في أي منطقة دون موافقة أهلها: *ما يخصني لن يكون بدوني*.
* المطالبة بالتعويضات الكاملة للمتضررين ورفع الضرر البيئي فوراً كحق قانوني وأخلاقي لا يسقط بالتقادم.
*سادساً: نداء عالمي للتضامن:*
تدعو حركة السودان الأخضر كل السودانيين في الداخل والخارج، والمنظمات البيئية والحقوقية في كل أنحاء العالم، للتضامن مع قضية فتوار بنهر النيل وتسليط الضوء على هذه الكارثة الإنسانية لإيقاف تغول الشركات ومحاسبة الفاسدين.
ختاماً:
إن شعارنا: *”ما يخصني لن يكون بدوني”* هو العهد والمخرج؛ فإرادة المجتمعات المحلية في إدارة شؤونها والتصدي للفساد هي الضامن الوحيد لوقف نزيف الموارد والأرواح، والارتقاء بالصحة والتعليم وكافة الخدمات والاستثمارات في المنطقة؛ ونشدد على ضرورة أن تنال كل منطقة نصيباً عادلاً من عوائد مواردها بنسبة لا تقل عن 50% تخصص للبنية التحتية وللتنمية المستدامة والخدمات المحلية.
عاشت فتوار حرة و منتصرة.
والخزي لقتلة البيئة و سارقي موارد الشعوب.
حركة السودان الأخضر
١٢ مايو ٢٠٢٦م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#حركة_السودان_الاخضر
#اوقفوا_التعدين_العشوائي
#مايخصني_لن_يكون_بدوني
#البناء_القاعدي_للحكم_المحلى
#انتم__اصحاب_القرار_اسرعوا_وانتخبوا_مجلسكم
#الديمقراطية_التشاركية_الانسيابية
#الطريق_الثالث_الاخضر
#سوا_بنقدر
#بدل_البندقية_طورية_وكتب_واقلام
#التغيير_الإيجابي_الإبداعي_الانسيابي_الأخضر
#امتلك_قوتك_تمتلك_قرارك



