
كمال كرار
إنهن ثلاث طبيبات من بنات هذا الشعب الفريد في نوعه،رأين بعينهن ما سببته الحرب من ويلات،خاصة في المجال الصحي، فلم يقفن متفرجات، ولا كتبن مذكرات لمنظمة الصحة العالمية، ولا قدمن أوراقهن للعمل خارج السودان ..
على قدر طاقتهن تصدين للعلاج وتخفيف آلام المرضى بالمجان ..
إيمان تحدثت مع أصدقائها دكاترة وصيادلة ومختبرات،وبالنفير توفر الدواء والمعمل والصيوان والكراسي،وصار المخيم العلاجي والطبي واقعا في قرية نائية بشرق السودان، قدم خدماته للمئات من المرضى .. مجانا ودون انتظار كلمة شكرا ..
وكتبت جهاد بالأمس على صفحتها في الفيس ما يلي ( السلام عليكم ورحمة .انا دكتورة جهاد عبدالغني دقيس طبيب عمومي حاصلة على رخصة مزوالة المهنة من المجلس الطبي السوداني،شغالة في مستشفى الدمازين التعليمي في قسم الباطنية والاطفال،وفي مستشفى الصداقة.السبب شنو اني كتبت البوست ده. دي مبادرة مني اني اشتغل في المناطق الما فيها اطباء،يعني اي حي او منطقة من المناطق في النيل الازرق ممكن اشوف ليكم المرضى مجانا لمدة 8ساعات. يوم لكل مركز بالتنسيق مع اهل حي والمقابلة مجان.اي ناس حابين ممكن ينسقوا معي.و ربنا يخفف على الاقليم والأهل ) وأرفقت تلفونها مع الرسالة …
وحذت حذوها ترتيل حين كتبت (إقتداءً بدكتورة جهاد انا دكتورة ترتيل عطا المنان التوم، طبيبة عمومية حاصلة على رخصة مزوالة المهنة من المجلس الطبي السوداني, شغالة في مستشفى الدمازين التعليمي في قسم الجراحة العامة ،وفي مستشفى الدمازين العسكري في قسم جراحة العظام.السبب شنو اني كتبت البوست ده؟! دي مبادرة مني اني اشتغل في المناطق الما فيها اطباء،يعني اي حي او منطقة من المناطق في النيل الازرق،ممكن اشوف ليكم المرضى لمدة 4 ساعات .يوم لكل مركز بالتنسيق مع اهل حي . والمقابلة بسعر رمزي يعود لصالح المتعسرين عن توفير الأدوية لمرضاهم في مستشفى الحوادث .ممكن اتوفر مرة كل أسبوعين لمدة 8 ساعات اقدم فيها خدمات العملية الصغيرة من غيارات جروح و غيرها في مركز ،بقيمة رمزية تعود لصالح المتعسرين عن توفير الأدوية لمرضاهم في مستشفى الحوادث
اي ناس حابين ممكن ينسقوا معي،و ربنا يخفف على الاقليم و الأهالي)
الدكتورات الثلاث المتخرجات حديثا،قدمن مثلا ساطعا في التفاني ومقاومة تداعيات وأضرار الحرب اللعينة،ومن قبلهن تصدى آخرون وأخريات لاطعام الناس وتوفير أماكن سكن للنازحين، وتمثل هذه المبادرات روح وطبيعة الشعب السوداني،الكرم واغاثة المحتاج،والتفكير في الآخرين وهي صفات الغالبية العظمى من شعبنا..
من أجندة هذه الحرب اللعينة بث الكراهية،واشعال نار الفتنة بين مكونات السودانيين، والتحريض على سفك الدماء،ولكنها أجندة سقطت في المحك بفعل ترتيل وجهاد وإيمان .. وكثير من الناس الذين عشقوا الوطن وقدموا له ما استطاعوا ..
التحية لبنات بلادي، تقدمن الصفوف في ثورة ديسمبر، وهاهن في الطليعة مجددا .. ويا سلام عليهن …
وأي كوز مالو ؟



