وزير التعليم العالي: السودان يتطلع إلى شراكة استراتيجية مع تركيا لدعم التعافي وإعادة الإعمار

الخرطوم – 31 أكتوبر 2026
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، تطلع السودان إلى الارتقاء بعلاقاته مع تركيا إلى مستوى شراكة استراتيجية أوسع، تستند إلى الروابط التاريخية بين البلدين، وتترجم عمق العلاقات الثنائية إلى برامج ومشروعات عملية في قطاعات التعليم والصحة والاقتصاد والاستثمار، بما يدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار ويحقق المصالح المشتركة للشعبين.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوزير في احتفال سفارة الجمهورية التركية لدى السودان بالعيد الوطني التركي، بحضور السفير التركي فخري توركر أوريا، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلي مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والإقليمية.
ونقل مضوي تهاني رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة والشعب التركي، بمناسبة العيد الوطني، متمنياً لتركيا مزيداً من التقدم والازدهار والاستقرار.

وأعرب الوزير عن تقدير السودان للمواقف التركية الداعمة لوحدته وسيادته وسلامة أراضيه، مشيداً بمساندة القيادة التركية للشعب السوداني في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، وما خلفته من أضرار طالت مؤسسات الدولة والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
كما أشاد بالتطور الذي حققته تركيا في المجالات الصناعية والتكنولوجية والاقتصادية، وقطاعات الطيران والدفاع، إلى جانب تنامي علاقاتها مع الدول الإفريقية، مؤكداً أن الخبرات والإمكانات التركية تتيح فرصاً واعدة لتوسيع التعاون الثنائي وتبادل المنافع.
وثمّن مضوي الجهود الإنسانية للمؤسسات والمنظمات التركية، وفي مقدمتها الهلال الأحمر التركي ووكالة إدارة الكوارث والطوارئ التركية، في تقديم المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية، ودعم القطاع الصحي وتخفيف معاناة المتضررين من الحرب، معرباً عن تطلع السودان إلى استمرار هذه الجهود وتعزيزها.
التعليم والصحة والبنية التحتية في صدارة التعاون
وفي مجال الصحة، أكد الوزير أهمية الاستفادة من الخبرات التركية في إعادة تأهيل المؤسسات الصحية، وتطوير الخدمات الطبية، وتدريب الكوادر، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعزيز التعاون في مختلف التخصصات.

وشدد على ضرورة توسيع الشراكات بين الجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية في البلدين، وزيادة فرص المنح الدراسية والتدريب وتبادل الخبرات الأكاديمية والعلمية، بما يسهم في بناء القدرات وتأهيل الكوادر السودانية وتطوير المؤسسات التعليمية والبحثية خلال مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
ودعا إلى توسيع التعاون ليشمل الطاقة والكهرباء والطاقة المتجددة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، إلى جانب الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين والصناعة والنقل والتجارة والاستثمار. وأشار إلى أهمية المشروعات الزراعية الكبرى والاستثمارات المشتركة في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.
ونوه بالدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات والشركات التركية العاملة في السودان، وفي مقدمتها الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا)، وبنك زراعات، والخطوط الجوية التركية، في دعم التعافي الاقتصادي وتنشيط الاستثمار والتبادل التجاري وتعزيز التواصل بين الشعبين.
وأكد مضوي أن العلاقات السودانية التركية تستند إلى تاريخ ممتد من التواصل الإنساني والثقافي، وتعززت عبر الزيارات الرسمية والمباحثات المشتركة، مشيراً إلى أن الإرادة السياسية لدى الجانبين تمثل أساساً للانتقال بالعلاقات إلى شراكات فاعلة ومشروعات ذات مردود مباشر.
وجدد ترحيب السودان بالسفير التركي، مؤكداً استعداد الحكومة ومؤسساتها لتوفير التسهيلات اللازمة وتعزيز أطر التعاون، ومتابعة تنفيذ البرامج والمشروعات المتفق عليها وتذليل العقبات أمامها.
واختتم الوزير كلمته بتجديد تهاني السودان لتركيا بمناسبة عيدها الوطني، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم السلام والاستقرار والتنمية.



