📌 توزيع للبذور يستهدف 1.5 مليون أسرة زراعية في 17 ولاية سودانية، ما يُقارب 7.5 ملايين شخص.
📌 دعم متعدد الأطراف للحملة من الأمم المتحدة وسويسرا وقطر والاتحاد الأوروبي وخطة لتطعيم 8 ملايين رأس ماشية.
▪️ روما / بورتسودان – أطلقت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الفاو طارئة واسعة النطاق لتوزيع البذور، تستهدف 1.5 مليون أسرة زراعية – أي ما يُقارب 7.5 ملايين شخص – في 17 من أصل 18 ولاية في #السودان.
بدأت حملة توزيع بذور موسم 2025 في ولاية غرب #دارفور، حيث يواجه أكثر من 750 ألف شخص – أي أكثر من نصف السكان – مجاعة بمستوى الأزمة أو أسوأ بسبب النزاع وانعدام الأمن الغذائي. وتوفر الفاو على وجه السرعة بذور الذرة الرفيعة والدخن والحمص والبازلاء الحمامة، لمساعدة العائلات على الزراعة لموسم الحصاد الرئيسي لعام 2025. وتلقى هذه الحملة دعمًا من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة، وسويسرا، وصندوق قطر للتنمية من خلال مؤسسة التعليم فوق الجميع، والاتحاد الأوروبي، وتُعد جزءًا من استجابة الفاو الأوسع نطاقًا في مجالي الزراعة والثروة الحيوانية.
قال المدير العام للفاو شو دونغيو:
”زرع البذور يعني غرس الأمل في الغذاء. هذه ليست مجرد أزمة جوع – إنها سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح. يجب أن نتحرك بسرعة وحسم حتى يتمكن أولئك الأكثر احتياجًا من إنتاج الغذاء الذي يحتاجونه للبقاء على قيد الحياة”.
📌 تصاعد العنف يُفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي
لقد بلغ الأزمة الإنسانية في السودان مستويات كارثية. ووفقًا لآخر تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) الصادر في ديسمبر 2024، فإن نصف سكان البلاد – أي 24.6 مليون شخص – يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة 3 أو أكثر). وقد أُعلنت المجاعة (المرحلة 5 من التصنيف) في خمس مناطق من قِبل لجنة مراجعة المجاعة التابعة للتصنيف، مما يؤثر على 637 ألف شخص، مع توقعات بأن تمتد إلى خمس مناطق إضافية.
وتضع أحدث تقارير “نقاط الجوع الساخنة” السودان ضمن أكثر خمس بؤر مقلقة في العالم. إذ تعيش بعض المجتمعات بالفعل في ظل مجاعة، أو معرضة لخطرها، أو تواجه مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة لتصاعد النزاع، والصدمات الاقتصادية المستمرة، والكوارث الطبيعية. وتُفاقِم هذه الأزمات قيود الوصول المتزايدة ونقص التمويل الحاد.
📌 استجابة الفاو في الخطوط الأمامية للأزمة المتفاقمة
منذ يونيو 2025، وزعت الفاو وشركاؤها في التمويل والتنفيذ ما يقرب من 1000 طن متري من بذور الذرة الرفيعة والدخن والبامية في ولايات دارفور الوسطى والغربية والشرقية والجنوبية. كما تعمل الفاو على شراء أكثر من 3,000 طن متري من بذور المحاصيل لدعم ما يقرب من 330,000 أسرة، بما يعود بالنفع على أكثر من 1.6 مليون شخص.
وتعزز الفاو أيضًا استجابتها البيطرية، حيث تخطط لتطعيم 8 ملايين رأس من الحيوانات التي يملكها 3 ملايين شخص في جميع أنحاء السودان – وهو شريان حياة بالغ الأهمية للمجتمعات الريفية التي تعتمد على الماشية كمصدر للغذاء والدخل.
وعلى الرغم من الحاجة الملحة، فإن الاستجابة لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل. إذ تحتاج الفاو إلى أكثر من 156.7 مليون دولار للوصول إلى أكثر من 14 مليون شخص بدعم منقذ للحياة في عام 2025، إلا أنه حتى الآن تم تأمين 4.1 ملايين دولار فقط، مما يترك فجوة تمويلية هائلة قدرها 152.6 مليون دولار.
إن توزيع البذور من قِبل الفاو يُعدّ من أكثر الاستجابات الإنسانية فاعلية وأقلها تكلفة لأزمة الجوع في السودان، حيث يُمكِّن الناس ليس فقط من النجاة، بل من الاعتماد على أنفسهم بكرامة من خلال إنتاج غذائهم وإعادة بناء سبل عيشهم. ولكن من دون تحرّك إنساني عاجل وموسع – يشمل الدعم الزراعي الطارئ والوصول غير المُقيَّد إلى المجتمعات المتأثرة بالنزاع – فإن الأزمة ستزداد سوءًا.



