الأعمدة

شكرا للدكتور كامل ادريس..احترموا رئيسكم عشان المجتمع الدولي يحترمكم

الهجمه الشرسه التي يتعرض لها الدكتور كامل ادريس هي هجمه غير مبرره لاسباب كثيره.
انا كمواطن ومنذ ان تم تعيين الدكتور كامل ادريس رئيسا للوزراء،لم ولن اتوقع منه ان ينجز اي مهمه سواء ان علي الصعيد السياسي او الاقتصادي، لاسباب معلومه لكل صاحب بصيره،ولا اود الدخول بسرد تفاصيل يعلمها الجميع،ووجدت للرجل العذر في سيره في الاتجاه الاجتماعي والتقرب لكل فئات الشعب عسي وعل ان يخفف علي شريحه كبيره من الناس ظلت تعاني الظلم والتهميش وهضم حقوقها.
اكثر ما اعجبتني زياراته المتكرره بتناول القهوه في كافيهات وقهاوى المدينه والتصاقه بالشعب في زيارات للاقاليم والاستماع لهم،لان هذا من اساسيات مهامه كرئيس وزراء،وليس في الامر اي خرق للبرتكولات وان كنت اجهل ماالمقصود من اتباع البرتكولات وهيبة المنصب (وشنو ماعارف)…فرؤساء الدول الاوربيه يمشون بين الناس في الاسواق كما كان يمشي النبي صلي الله عليه وسلم ومن بعده الخلفاء واصحابه الميامين،ورؤساء الوزراء باوربا يمتطون الدراجات الهوائيه وتراهم وقوفا بين المواطنين في ممشي القطارات ،وكان السلف يحلبون الشاة للرعاة ويطبخون الطعام للفقراء والمساكين، لا اعرف اين هي المشكله حينما يقوم السيد رئيس الوزراء المحترم بمثل هذه الافعال،وحتي هتافه لرئيس دوله شقيقه ان كان هتافه له سيكفيه شره وينفعه بخيره ويضمن تعاونه معه،اين تكمن المشكله في ان يتصل السيد كامل ادريس وبصفته رئيس وزراء باحدى بناته ممن لحقها ضرر غير مبرر مثل الاستاذه لينا يعقوب مطيبا وجابرا لخاطرها جراء قرار انساني مستحق بحفظ حقها ورده كاملا غير منقوص،ماهو الامر الذي خالف البرتكولات بمثل هذا الانصال من الرئيس بمواطنه يبشرها برفع الظلم عنها.
لا املك والكثيرين الا ان اقول شكرا للسيد كامل ادريس علي قبولك التكليف وقناعتي التامه ان لا احد كان سيتولي هذا المنصب في ظل هذه الظروف التي نعيشها،سوى كامل ادريس، ولا كنت في يوم اتوقع منك اكثر مما فعلته واتصالك بمواطنه ظلمت ورددت لها حقها كاملا تبرئة لذمتك امام الله،بهذا العمل انتهت مهمتك كرئيس وزراء لم يسبقك اي رئيس اخر علي هذا الانجاز الاخلاقي لك كانسان يرد الظلم عن مواطنيه ما استطاع الي ذلك سبيلا.
لم اندهش لتصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترمب بعد لقائه بولي العهد السعودى سمو الامير محمد بن سلمان،وهذه الزياره التي تفاءل بها الجميع من باب انه تم تخصيص جزء كبير منها لمناقشة امر السودان، والتي تمخض عنها قرارات فوريه لايجاد حل لمشكلة السودان.
لم اتفاجأ من تصريحات دونالد ترمب بانه كان يجهل تماما مايدور في السودان وليس لديه اي فكره عما حدث خلال ثلاثه سنوات من الحرب التي خلفت اكبر كارثه عالميه،مما دفع ترمب فيما بعد بانه سيستلم ملف السودان بصوره شخصيه ،بعد طلب سمو الامير محمد بن سلمان.
عدم احترام الشعب للرئيس يتبعه بالضروره عدم احترام رؤساء الدول له بالخارج،بدليل ان رئيس اكبر دوله في العالم وهو دونالد ترمب لايعرف مايدور في السودان، وذلك مرده لان الرجل لم يعطي الفرصه لتقديم نفسه للاخرين كرئيس له رؤيته الخاصه به لتكوين حكومته واصدار قرارات وطرح افكاره.
تعامل المجتمع الدولي معنا كدوله يتطلب وجود من يمثلنا حتي تسهل مخاطبته ومناقشته ،وهذا لن يتاتي الا بابراز صوره طيبه لمن يمثلنا امام المجتمع الدولي،قليل من احترام رئيسنا مهما اختلفنا معه لن يضرنا شئ.
اختم بما وصف به الدكتور عبداللطيف البوني حال تعيين اي مسؤول مهما كانت وظيفته،فان اول مايقوم به هذا المسؤول (تركيب مكنة رئيس حته واحده) التي تعكسها عنتريات التصريحات بهذه الصفه،فلم يعد هناك فاصل بين المهام والاختصاصات،لان الكل هنا رئيس،المطلوب نزع هذه المكنات من داخل كل مسؤول،وهذا لن يتاتي الا ببعث قوانين الخدمه المدنيه كما كانت وبس

زر الذهاب إلى الأعلى