الأخبار

خبير اكاديمي ؛ من حق جنوب السودان استخدام مياة النيل

سبوتنيك – أكد د. أحمد المفتي، مدير مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان بالسودان، أن من حق حكومة جنوب السودان استخدام مياه النيل لكن ليس بتحركات أو إجراءات أحادية، لأن مياه النيل مشتركة بين عدة دول.

وقال في حديثه لـ “سبوتنيك”، الخميس، إن حكومة جنوب السودان، قد شكلت لجنة مؤخرا، للنظر في كافة الاتفاقيات السابقة، المتعلقة باستخدام مياه النيل، خاصة اتفاقية 1959 بين السودان ومصر.

وأشار المفتي، إلى أنه عند إبرام الاتفاقيات المتعلقة بانفصال جنوب السودان، فإن بعض القضايا المعقدة قد تم إرجاء البث فيها لحين دراستها دراسة معمقة من قبل الطرفين.
وأوضح أن من بين تلك القضايا نصيب دولة جنوب السودان من اتفاقية 1959 الموقعة بين السودان ومصر بشأن تقاسم مياه النيل، وبعد فترة من انفصال الجنوب شكلت لجنة مشتركة من الحكومتين وقد بدأت تلك اللجنة أعمالها وعقدت اجتماعين، الأول في جوبا والثاني في الخرطوم.

ومضى الحقوقي السوداني بقوله “كنت عضوا في تلك اللجنة وحضرت الاجتماعين ثم انقطعت الاجتماعات بعد قيام ثورة ديسمبر 2018” التي أطاحت بنظام عمر البشير.
وقال مدير مركز الخرطوم “بما أن مياه النيل مياه مشتركة فإن تصرف أي دولة منفردة في هذا الموضوع لن يخدم مصالحها، ولذلك نقترح إبرام اتفاقية مياه النيل بين السودان وجنوب السودان وإحياء تلك اللجنة المشتركة لتصبح لجنة دائمة وتوسيع اختصاصاتها لتشمل كل الأمور المتعلقة بمياه النيل على شاكلة اللجنة المشكلة مع مصر للتنسيق والتعاون في كل الأمور المتعلقة بمياه النيل، بما في ذلك العالقة مع دول حوض النيل كافة خاصة تكملة اتفاقية عنتيبي على اعتبار انها المحاولة الاقرب للوصول إلى توافق بين كل دول حوض النيل”.

واستطرد المفتي: “بما أن الوضع السياسي في السودان غير مستقر حاليا فإننا نقترح أن يكون موضوع تشكيل تلك اللجنة بالتوافق مع حكومة جنوب السودان من أولويات الحكومة الانتقالية، لأن تأجيل الموضوع أكثر من ذلك قد يؤدي لتعقيد الوضع”.
وطالب مدير مركز الخرطوم “بضرورة إخطار حكومة جنوب السودان فورا برغبة الخرطوم في إبرام اتفاقية مياه نيل معها، تشكل بموجبها لجنة دائمة مشتركة للتعاون والتنسيق، وأن يقترح السودان أن تبدأ المفاوضات فور استلام الحكومة الانتقالية لمهامها”، مشددا على أن هذا الإخطار من شأنه أن يحول دون اتخاذ حكومة جوبا “قرارات أحادية تعقد الوضع”.
واختتم بقوله: “في اعتقادنا يجب أن تكون اللجنة ثلاثية بمشاركة مصر في عضويتها لأن المشروعات المائية علي النيل الأبيض تهم الدول الثالث مثل قناة جونقلي ومكافحة أعشاب الهايسنت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى