الرياضة

سعد الرميحي ينعي عميد الإعلاميين العرب يوسف برجاوي

بقلم الاعلامى الكبير الأستاذ سعد الرميحى

كنت في إجازة خارج حدود الوطن عندما نعى الناعي وفاة أخي وصديقي وزميلي الأستاذ الكبير الناقد الرياضي يوسف برجاوي ،،
وبوفاته خسرت الصحافة الرياضية العربية قلماً رائعاً وناقداً رياضياً مبدعاً .
سجل يوسف برجاوي اسمه ليس في ميدان الصحافة فقط ، بل حتى في المواقف الوطنية الشجاعة .
قبل وفاته ، وبالتحديد في نوفمبر من العام الماضي ، وخلال مونديال قطر ٢٠٢٢ م كان في الدوحة ، وتشرفت باستقباله في مجلسي مع نخبة من محبيه ، وجلس يروي لنا بعض ذكرياته الجميلة ، ولكنه ابهرنا جميعاً عندما قال ، بأنه كان في مونديال اسبانيا عام ١٩٨٢م ، يحضر مباريات كأس العالم ، وإذ به يسمع الاخبار عن غزو قوات العدو الصهيوني للبنان ، فقرر قطع رحلته العملية والعودة للبنان مهما كلفه الأمر ، فالوطن اغلى من كل شيء ، وبالفعل عاد لبيروت ليكون مع اهلها ، اما يعيش معهم او يستشهد من اجلهم .
لا أخفي كم تأثر الحضور بمثل هذه المواقف والتي تبين معادن الرجال وقت المحن ، ولكن لمثل يوسف برجاوي لا تستغرب مثل هذه الروح الوطنية الرائعة.
يومها دعوة الله ان يحفظه ويطيل في عمره ، فهو صاحب إطلالة جميلة وعشق لا حدود له لأمته العربية ولمهنة الصحافة ، وفي أي مكان يحل فيه ، تسرى فيه روح المداعبة وخفة الدم ، ناهيك عن نصائحه ودعمه لإخوانه الزملاء الجدد في ميدان صاحبة الجلالة .
يومها لم تكن صحته على ما يرام ، ولكنه هو الرجل الذي لا يلين ولا تفتر عزائمه ، بل كان إيمانه بالله اقوى من كل شيء .
رحم الله أخي وحبيبي ابو فراس ، والعزاء لنا نحن معشر محبيه وزملاءه ، ثم العزاء كل العزاء لأسرته الكريمة ،
داعياً المولى عز وجل ان يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته .
وإنا لله وانا اليه راجعون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى