الأعمدة

مذكرة حمدوك ومابعدها !!!

المذكرة التي قدمها رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك احتجاجا على مشاركة البرهان في اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة الثامنة والسبعين في نيوريوك مؤخرا جاءت متأخرة وبعد فوات الآوان ويبدو أنها تندرج  ضمن  الاستراتجية القادمة لإدارة الحرية والتغيير ملف الأزمة بالتوافق مع المجتمع الدولي وذلك بعد التغييرات التي طرأت في تحول الخطاب السياسي إلى عسكري بانسحاب الدبلوماسية وظهور وزير الدفاع الأمريكي في الواجهة .
المذكرة خطوة لتدويل القضية السودانية لاسيما ظهور حمدوك  ومخاطبته بصفة رئيس وزراء  يؤكد أن هناك أشياء تدار في الكواليس لسحب الشرعية من حكومة البرهان التي اكتسبها بتمثيل السودان مؤخرا وذلك بعد عدم اتخاذه خطوات جادة لإيقاف الحرب والعودة للحوار وبدا تغيير الاستراتيجية ، والسيناريوهات القادمة في حال عدم موافقة البرهان على حوار  جدة ، مواصلة عدم الاعتراف الإقليمي والدولي بشرعية انقلاب 25 أكتوبر ، والشروع في الضغط الإقليمي على البرهان بالحوار كما ذكر وزير الدفاع الأمريكي وفي حال التعنت اللجؤ لخيارات منها إعلان الاعتراف بحكومة حمدوك ورفض التعامل مع البرهان ويبدو خيارات تقسيم السودان باتت على وشك للجؤ  حكومة الوزير جبريل لمدينة بورتسودان ، فيما اصبحت الخرطوم  مرشحة عاصمة للحكومة الثانية وهكذا يعبث  النخب والعسكر بمصير العباد والبلاد والسيناريو الأخير أعادة سيناريو العراق بتدخل عسكري  للولايات  المتحدة مع حلفائها وشركائها لعدم توفر غطاء أممي لموقف روسيا والصين الثابت من التدخلات .
بات المشهد واضحا غير محتاج لايضاحات ونقول مازال هناك متسع من الوقت إمام النخب السياسية  للحوار وتجنيب البلاد التفتيت .
نقطة :- احتكموا للعقل أيها النخب حتى لانفقد الوطن !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى