الأعمدة

خارطة طريق حل الدولتين الفلسطينية للفلسطينيين والإسرائيلية للإسرائليين

إنطلاقا من إحساسنا العميق وقناعاتنا الإستراتيجية الراسخة بعظم المسئولية الوجودية الأخلاقية الإنسانية الملقاة على عاتق الأسرة الإنسانية بإعتبارها الأعمق والأشمل من حيث المفهوم والمضمون عن مفهوم الأسرة الدولية الذي بات كمفهوم ومحتو محاصرا بين سندان وضعيته الإنتقالية التراكمية الطويلة و مطرقة حالة الإنتقائية الصفوية التي تشكل على أساسها المشهد الدولي وملحقاته من لدن إنشاء الأمم المتحدة في العام ١٩٤٥ حتى تاريخه وفي سياق الإستجابة الملحة لمطلوبات النقلة الإنسانية الجديدة ، تقدمت الرؤى المتجددة السودانية بتواضع شديد بحزمة من المبادرات الفكرية التشخيصية المعمقة حول الموضوع نورد ثلاث منها على سبيل المثال …
١– المبادرة الأممية حول ماهي الوجود البشري الإنساني وعلاقاته الرأسية والبينية والأفقية المرتبطة بالكون والكونيات والمنظومة الكونية مثال ( قمم التنمية المستدامة الأرض التغير المناخي حقوق الإنسان حقوق الحيوان البيئة وغيرها ) شعارها ( لا يستقيم الظل والعود أعوج ) آليات ووسائل تشغيل أعمال المبادرة يقترح للأمم المتحدة من منطلق ممارسة حق العضوية الاممية كسلطة أعلى تنوب عنها الجمعية العامة والأمانة العامة للأمم المتحدة يقترح عقد مؤتمر دولي إستراتيجي حول الموضوع يهدف المؤتمر بشكل إجمالي لتجاوز مرحلة الشعوبية والأممية تجاوزها بشكل أعمق إلى سدرة منتهى ماهي ورسالة الوجود البشري الإنساني …
يبحث مشروع المؤتمر المقترح ..أربع اوراق عمل … ورقة حول الماهي ، ورقة حول الهوية ،، ورقة حول الهوى ،، رابعة حول مستقبل الوجود البشري الأنساني وعلاقته بالكون والكونيات والنظام الكوني ، توصيات ومخرجات المؤتمر تعتبر إطارا مرجعيا وثائق وهياكل وسياسيات وعمليات ونظم اعمال للنظام البشري الإنساني المستدام ، والذي تحال بموجبه تركة النظام الشعوبي الأممي الإنتقالي القديم تحال إلى متحف تاريخ التجربة والمرحلة الإنتقالية بإتجاه محطة سدرة منتهى ماهي الوجود البشري والإنساني …
٢— مبادرة اليوم العالمي لإحياء معاني قيم الوفاء والتقدير ورد الجميل ، مبادرة إنسانية بحتة تهدف إلى تلخيص عدد من أعمال ومهام منظمات الأمم المتحدة المختصة بضغطها في ( سي دي ) أخلاقي إنساني ممثلا في مشروع اليوم العالمي للوفاء والتقدير ورد الجميل وهو مفهوم أعمق من مفهوم ( الفلنتاين عيد الحب ) من ابرز دوافع ومبررات قيامه ، كل التحديات التي تعترى العلاقات البشرية والوجودية بكافة مستوياتها وتشكيلاتها مصدرها الأساسي نقص وإنعدام معاني الوفاء والإخلاص ورد الجميل فالحسنة لا ترد في الغالب الأعم بمثلها أو بعشرة أمثالها وإنما ترد بالسيئة وبإضعافها والشواهد لا حصر لها على كافة الصعد الإجتماعية والسياسية والعلاقات البينية والمحلية والاقليمية والدولية . ..
ثالثا —- المبادرة السودانية الاممية للحلول الإبداعية المتكاملة لحل القضية الفلسطينية الإسرائيلية ، مبادرة قائمة على مفهوم وفلسفة التشخيص الجيد تقود إلى الوصفة العلاجية الجيدة والوصفة إلى الشفاء والإستشفاء الجيد .فمن هذا المنطق والمنطلق طرحت المبادرة في فاتحة التشخيص سؤالا مرجعيا ..هل القضية الفلسطينية الإسرائيلية ٧٢ عاما قضية أزلية نشأت لتبقي إلى يوم يبعثون أو إلى يوم معلوم وحلول خارج علم البشرية وأرادتها ودورها التجريدي المباشر ..أم القضية في حقيقتها المجردة قضية عزل سياسي وإحتلال مصدرها ظلم الإنسان لربه ونفسه ولأخيه الإنسان بدءا من وعد البريطاني بالفور ١٩١٧ وإلى يومنا هذا كقضية لازالت وما إنفكت في قبضة الفعل الأحتلالي ورد الفعل المقاوم له ، وعقليات التطرف الديني والتطرف المضاد .. وصولا إلى مرحلة غسيل الأديان وتعويمها إبراهيميا وأبرهمتها سياسيا بالكامل .
مشكلة فلسفة تسييل وتعويم الأديان كأحد خيارات الحلول هي فلسفة سياسية قاصرة وليست حضارية إنسانية عميقة من حيث المفهوم والمضمون هي أقرب إلى حالة ( علوقة الشدة) وصور التطبيع التتبيعي ، خطورتها كفلسفة للأسف الشديد تضع الأديان والمنظومة الدينية في مساق ومزاد سلعنة المقتنيات الأثرية ووضعية الجاهز يلعب يضرب يضارب يكسب ( العلمانية الذكية ) …
لإدارة شئون المبادرة أقترحت الرؤى المتجددة خارطة طريق لمشروع الحل النهائى خارطة واضحة المعالم والمفاتيح مرنة يمكن قراءتها هندسيا من ثلاث زوايا وأبعاد ، فمن يراها مكتملة فعليه أن يسهم في طرق التنزيل … ومن يراها ناقصة مطلوب منه التكميل ..ومن يراها غير نافعة ومجدية بالمرة مطلوب منه البديل .. فقط من غير المقبول في سياق السمات الثلاث المذكورة أن تبقى وتظل الشعوب والأمم والإنسانية تتفرج على قضية تجاوزت محطة الشعوبية والأممية والأسرة الدولية تجاوزتها بمسافات بعيده نحو وضعية تضاعف حالة أسفل السافلين وحالة كأن من خلقوا بها لم يخلقوا ..تتشكل المرتكزات الأساسية لخارطة طريق المبادرة من المعالم والمفاتيح التالية …
١– الحوار الحضاري
٢– حوار الحضارات
٣– الحوار السياسي
٤– إعلان الأمم المتحدة قيام المؤتمر الدولي حول قضايا السلام بالشرق الأوسط تحديدا حول حل القضيةالفلسطينية الإسرائلية وروافدها .
٥ — تكون الحوارات الثلاث أعلاه + خطاب الأعلان التأسيسي الصادر من الأمانة العامة للأمم المتحدة وأخرى محتويات للرؤى التحضيرية لمؤتمر السلام الدولي …
٦— دور مجلس الأمن الدولي في تفعيل ورعاية ومتابعة بنود ميثاق وقوانين ومعاهدات الأمم المتحدة ولائحة تنظيم اعماله في المجالات ذات الصلة بالموضوع …
٧— دور تهيئة البيئة الشرق أوسطية والبيئة في الداخل الفلسطيني والإسرائيلي تهيأتها بإتجاه عقلنة الحلول الموضوعية الإنسانية المستدامة .
٨— دور الجهود الجارية الآن المتعلقة بالهدن الإنسانية الجديدة طويلة الأمد مع ربطها بالعمق والبعد الإستراتيجي لمشروع الحل الإبداعي الإنساني النهائى بعيدا عن صور الأنتكاسات واللجوء مجددا إلى خيارات الحلول الدموية والتدميرية المسيئة للإنسانية وكرامة الإنسان .
٩— دور الآلية الوزارية للقمة العربية الإسلامية ( بالسعودية الرياض بقيادة وزير الخارجية السعودي دكتور فيصل بن فرحان ) .. دور الجامعة العربية والإتحاد الأفريقي واتحادات الآسيان وأمريكا الجنوبية والإتحاد الأوروبي والدول الخمس دائمة العضوية وغير دائمة العضوية جميع هؤلاء ينبغي ان تنسق وتصب جهودهم إجرائيا اليوم قبل الغد في سبيل العمل على إيداع مشروع حل الدولتين إيداعه منضدة الأمانة العامة للأمم المتحدة لتضمينه ضمن المحتويات التأسيسية التمهيدية لخيارات الحل النهائى المستدام ..
١٠ — دور إتحادات البرلمانات الدولية والعدلية بالتسنيق مع نظيراتها القطرية . للأطلاع بمهام الفكر والفقه والتشريعات والقوانين والمواعين العدلية المتصلة بالموضوع . .
١١— دور مجالس صداقات الشعوب والأمم ومنظمات المجتمع المدني والأهلي والنخب العلمية والأكاديمية وأهل الحل والعقد ..
١٢ — القيمة الأساسية للمبادرة تحريك ونقل خيارات حلول القضية من النمطية وحالة اللاحلول والإتجار السياسي المحلي والدولي إلى مرحلة الحل الأجرائى الفورى الحازم الحاسم اليوم دون أي تلكؤ وتردد من جميع الأطراف وقيمتها المضافة الكل رابح ليس بها خاسر بكل الحسابات والمعادلات القائمة على بعد النظر وعمق البصيرة والفطرة الإنسانية الإخلاقية السليمة ..
١٣– الرؤى المتجددة على اهبة الإستعداد لتقديم اي تفصيلات وتفاصيل وفصل خطاب يتعلق بإطار وإضطرادات محتوى المبادرة أين ومتى وحال طلب ذلك بفجاجات البسيطة ومن من يهمه الأمر …
١٤— للتذكير والنبيه بأنه لايوجد وقت وزمان وظرف وحال أفضل من الأوضاع والظروف الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية الإسرائيلية خاصة فرصة الإجماع على مشروع حل الدولتين الجارتين الحميمتين بضمانات محلية إقليمية دولية مستدامة ..
١٥– المبادرة موضوعة في بريد كل إنسان وجهة وردت في المتن ولم ترد وبريد من يهمه الأمر .. وكذلك يقترح للبعثة السودانية الدائمة للأمم المتحدة بنيويورك وسفارة السودان بواشنطون وصحيفة المهجر وإذاعة المهجر الدولية بواشنطون وأي جهة في القياس بفتح وتدشين حوارات مفتوحة حول المبادرة بالتسيق مع المرجعيات والمؤسسات العلمية ومراكز البحوث الإستراتيجية والترجمة ..( فلا تحقرن من المعروف شيئا )
ولسع الكلام ماكمل في إنتظار ضربة البداية ( وإبن حلال يفتح الباب ) ….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى