الأخبار

المطابخ الجماعية.. الملاذ الوحيد للمواطنين في رمضان

كشفت منظمة حاضرين عن استعادة تواصلها مع 21 من المطابخ الجماعية من أصل 25 مطبخ بولاية الخرطوم بعد فقدان التواصل جراء انقطاع الاتصالات والإنترنت من أكثر من 36 يوماً.
ويتواصل انقطاع شبكة الاتصالات والإنترنت في الخرطوم والجزيرة وأجزاء واسعة من دارفور وكردفان، فيما عادت خدمة اتصالات زين وسوداني لعدد من المدن والولايات.
وكشفت غرفة طوارئ ولاية الخرطوم في وقت سابق عن توقف 221 مطبخا بولاية الخرطوم من أصل 300 مطبخ تكافلي مشترك بسبب توقف التحويلات البنكية جراء انقطاع الاتصالات والانترنت.
ظروف معقدة
وقال كمال معز من منظمة حاضرين، في مقابلة مع راديو دبنقا، إن المطابخ الجماعية، التي تدعمها حاضرين، كانت تقدم خدماتها لثلاثة آلاف شخص في 25 مطبخاً قبل انقطاع الاتصالات، وأشار إلى فقدان التواصل مع المطابخ منذ انقطاع الشبكة قبل استئنافها في بداية شهر رمضان.
وأكد أن المواطنين يعيشون ظروف بالغة التعقيد، وإن معظمهم يعتمدون بشكل كامل على المطابخ، ولا يستطيعون الحصول على الوجبات في حال توقفها.
وفيات بسبب الجوع
وكشفت غرفة طوارئ ولاية الخرطوم عن وفيات بسبب الجوع وسوء التغذية لم تتمكن من حصرها حتى الآن. فيما أعلن عاكف مختار عضو غرفة طوارئ بحري لراديو دبنقا عن وفاة شخصين في جبل أولياء بسبب الجوع.
وأكدت غرفة طوارئ ولاية الخرطوم أن ما يقارب ال 240 ألف أسرة مهددة بالجوع، وإن المطابخ هي الملاذ الوحيد لمن لا عائل لهم ولا قوت لديهم.
وأوضح كمال معز. ان المطابخ استأنفت الخدمة في شرق النيل، والجريف شرق، والوادي الأخضر، حيث تقدم وجبات متكاملة، ووجبات لغير القادرين على الصيام من المرضى وصغار السن والأسر المسيحية بجانب مطابخ الحاج يوسف، الثورات، سوبا غرب، والجريف غرب وبري، وإنها ستستأنف الخدمة في شمبات والمزاد والصحافة، وأكد إن المنظمة تهدف للوصول إلى 5 آلاف شخص.
صعوبات بالغة
وأشار إلى أن المطابخ الجماعية تقدم وجبة متكاملة في شهر رمضان حيث تم إضافة العصير بشكل ثابت، بينما تكتفي بعض المطابخ بتقديم وجبة الفول. وأوضح إن المطابخ مركزية حيث يتسلم المواطنون الوجبات من المطبخ المركزي وبعض الأحياء لا تتقيد بضرورة سكن المستفيد في الحي.
وبشأن الصعوبات التي تواجه عمل المطابخ، أكد كمال معز لراديو دبنقا وجود صعوبات تتعلق بتوفير السلع الغذائية بسبب إغلاق الأسواق، وانقطاع شبكة الاتصالات والانترنت، واللجوء إلى شبكة ستارلينك، بجانب المخاطر الأمنية لتحرك المتطوعين من منطقة لأخرى.
وقال إن المتطوعين يبذلون جهود جبارة لتقديم الخدمة للمواطنين وإن دور حاضرين التنسيق بين المطابخ والداعمين. وعزا تركيزهم على الخرطوم لأن المواطنين محاصرين ويواجهون صعوبة في الحركة مع عدم توفر فرص العمل. ودعا لتوفير ممرات آمنة لوصول المساعدات في كل المناطق المتأثرة بالحرب.
وأشار إلى أن منظمة حاضرين تتلقى الدعم من مجتمع صدقات، تجمع الأطباء السودانيين في أمريكا، الجالية السودانية في نيوزلندا وداعمي حاضرين ومنظمة حياة. ودعا لفتح الممرات الآمنة لتمرير المساعدات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى