✍️ محمد الفاتح حضرة
🧐 بين حلم توحيد الأحزاب والقوي المدنية… وحقيقة الرهان على شباب الثورة 🤔
🧐مؤخراً…
طرح بروف مهدي أمين التوم رؤيةً لتوحيد القوى المدنية والسياسية السودانية، رؤية تنطلق من تشخيصٍ عميقٍ لتشظي الأحزاب وفشلها في إدارة خلافاتها، وما قاد إليه ذلك من إضعاف الثورة وفتح الطريق أمام العسكر والحركة الإسلامية لاستعادة السيطرة
غير أن جوهر الخلاف، في تقديري، لا يتعلق بكيفية توحيد هذه القوى، بل بسؤالٍ أعمق وأخطر
هل ما زالت الأحزاب السياسية السودانية أصلًا جديرة بالتعويل‼️
🛑 الأحزاب التاريخية… من الفشل إلى الاختراق.
🧐في تقديري ان معظم الأحزاب السودانية، خاصةً التقليدية والتاريخية، لم تفشل فقط في حماية الثورة، بل تحولت عبر السنين إلى كيانات مهترئة، مخترقة، ومعطونة بالفساد
الاختراق لم يعد هامشيًا
بل وصل إلى قمة الهرم التنظيمي
إلى مكاتب القيادة
وإلى رئاسة بعض الأحزاب نفسها‼️
🧐🫵هذه الأحزاب، في لحظات الحقيقة، إما تواطأت مع العسكر..
أو باعت مواقفها لجماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني
أو وقفت عاجزة تنتظر التسويات!!
فكيف يُنتظر منها اليوم أن تكون وعاء الخلاص الوطني🤨
🛑 استثناء وحيد… ولماذا صمد هذا الحزب !!
في هذا المشهد القاتم، يبرز حزب المؤتمر السوداني كاستثناء نسبي
لا لأنه بلا أخطاء
بل لأنه منح الشباب فرصة حقيقية للقيادة
والتزم نسبيًا بالديمقراطية الداخلية
وحافظ على قدر من الشفافية والمحاسبة
وتمسك بالمبادئ أكثر من الصفقات
ولهذا صمد، بينما تآكلت بقية الأحزاب من الداخل.
🛑 تمرد الشباب داخل الأحزاب… تجربة ناقصة‼️
خلال فترة حكم نظام الإنقاذ وجماعة الحركة الإسلامية، تمرد كثير من شباب الأحزاب التاريخية على قياداتهم وبناهم المتكلسة
لكن هذا التمرد، في أغلبه، اتخذ مسارًا معيبًا
إذ لجأ كثيرون إلى تكوين أحزاب وكيانات جديدة تحمل ذات اسم الحزب الأم
أو بقيت تدور في فلكه الرمزي والتنظيمي
وهكذا انتهى الأمر بهم أسرى للحزب ذاته الذي تمردوا عليه‼️
بل إن بعضهم عاد لاحقًا للحزب الأصل تحت لافتة توحيد الحزب
وأستطيع القول بوضوح
كانت تجربة فاشلة
لأن من تمردوا ظلوا مشدودين نفسيًا وسياسيًا لماضيهم
ولم يحققوا أي نجاح حقيقي أو اختراق وطني يُذكر.
🛑 المشكلة ليست في التوحيد… بل في القطيعة‼️
من هنا أصل إلى قناعتي الأساسية..
لا معنى لتوحيد أجسام سياسية فاسدة
ولا فائدة من إعادة تدوير أحزاب استنفدت صلاحيتها التاريخية
المخرج الحقيقي هو قطيعة واعية مع الماضي
وتوحيد كل الشباب الذين تمردوا على أحزابهم التاريخية داخل حزب واحد جديد
باسم جديد
وهوية جديدة
وبرنامج وطني واضح
🛑 🫵حزب شباب الثورة… لا حزب الزعامات🇸🇩
الحزب الذي أراه ضرورة تاريخية
هو حزب يمثل الشريحة الوحيدة الجديرة بالتعويل في تأسيس الدولة السودانية الحديثة
وأعني بها صراحةً شباب الثورة
حزب يستفيد من خبرات الشباب الذين خرجوا من
الحزب الاتحادي الديمقراطي
وحزب الأمة
والأحزاب اليسارية والقومية
لكن دون أن يحمل معهم أمراض الطائفية
ولا عقد الأيديولوجيا
ولا تقديس القيادات
خبرات بلا وصاية
وتجارب بلا أصنام
🛑 دور الصادق سمل وعبدالله حمدوك … جسر لا وصاية✊
✊مانديلا السودان ..🌞
الصادق سمل..
هو شخصية سودانية بارزة ووالد الشهيد عبد الرحمن الصادق سمل، الذي قُتل خلال قمع المظاهرات في ثورة ديسمبر المجيدة بالسودان عام 2018.
يُعتبر الصادق سمل أيقونة للثورة وبطلاً في نظر الكثير من السودانيين بسبب موقفه المتسامي ودعوته للعدالة الانتقالية والسلم الأهلي رغم جُرحه العميق بفقدان ابنه.
يُعرف بما يلي:
“مانديلا السوداني”: لُقّب بهذا اللقب في بعض الأوساط الإعلامية والسياسية في السودان، تشبيهاً بمواقف نيلسون مانديلا في التسامح والدعوة للمصالحة.
🤗وحبذا لو لعب الدكتور عبدالله حمدوك دورًا تأسيسيًا رمزيًا
كرئيس مؤسس في الدورة التنظيمية الأولى
لا بوصفه زعيمًا أبديًا
ولا مخلّصًا منتظرًا
بل كجسر ثقة وعبور
ثم يؤول الأمر بالكامل إلى الشباب..
🧐لماذا سمل وحمدوك 🤔
باختصار، كلاهما ، رمز للأمل والتسامح في المشهد السوداني المعقد.
على أن تكون القيادة فيما بعد وفقا لدستور الحزب ، محصورة في من لا تتجاوز أعمارهم الخامسة والأربعين
حتى لا نعيد إنتاج ذات المأساة
بذات العقليات
وبأسماء جديدة‼️
🛑 لماذا يُحارب هذا المشروع 🤔
ليس صدفة أن تُفشل كل محاولة جادة لتوحيد شباب الثورة
فإن جماعة الحركة الإسلامية تدرك أن توحد الشباب في حزب واحد
وهذا يعني نهايتها السياسية
ولهذا استخدمت كل الأدوات
التشويه
الاختراق
زرع الشكوك
وتغذية الانقسامات بين قوي الثورة .
🛑 الخلاصة
السودان لن ينهض بذات الأدوات التي أسقطته
ولا بالوجوه التي خذلت شعبه
الرهان ليس على الأحزاب
بل على جيلٍ قرر كسر الحلقة الجهنمية
جيل ثورة ديسمبر
فإما قطيعة شجاعة مع الماضي
أو دوران أبدي في نفس الجحيم‼️
#حزب_شباب_ثورة_ديسمبر
#حزب_سوداني_جديد
🔻 إذا وجدت نفسك في هذه الكلمات، ناقشها، انتقدها، وشاركها… فهكذا تبدأ السياسة الجديدة



