سجلّ من الجرائم السياسية التي تؤكد أن خطر الحركة الإسلامية لا يهدد السودان وحده، بل المنطقة بأكملها.
الطاهر حجر
ما أعلنه فخامة الرئيس دونالد ترامب بشأن تصنيف الحركة الإسلامية تنظيماً إرهابياً ليس مجرد موقف سياسي، بل هو تشخيص دقيق لجوهر هذا التنظيم الذي ظل لعقود كاملة مصدر فوضى وتهديد للسلم الإقليمي والدولي. فهذه الجماعة أينما تمددت، خلَّفت خلفها العنف والانقسام ودمار مؤسسات الدولة.
وفي السودان، لم تكتفِ الحركة الإسلامية بالتغلغل في مفاصل الدولة، بل وضعت يدها بالكامل على الجيش، وحوّلته إلى أداة تعمل وفق مشروعها الأيديولوجي الضيق. ومن تحت هذه السيطرة اندلعت الحروب ضد مكوّنات بعينها، وتم قطع أوصال الوطن بفصل الجنوب، واشتعلت حرب دارفور، وتناسلت الميليشيات التي صنعتها الحركة الإسلامية عمداً لإدامة الفوضى وتمكين مشروعها.
هذه الوقائع ليست اجتهادات، بل سجلّ من الجرائم السياسية التي تؤكد أن خطر الحركة الإسلامية لا يهدد السودان وحده، بل المنطقة بأكملها.



