كشفت سيدة سودانية عائدة من النزوح عن صدور حكم غيابي بحقها يُلزمها بسداد إيجارات ومتأخرات صيانة لمنزل كانت تستأجره في الخرطوم، رغم مغادرتها البلاد خلال فترة الحرب وتعذر تواصل مالك العقار معها، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وقالت السيدة إن الحكم تضمّن مطالبتها بمبالغ تصل إلى نحو 4 ملايين جنيه، إضافة إلى صدور أمر قبض بحقها، مشيرة إلى أنها كانت قد سددت الإيجار حتى الشهر الثالث من اندلاع الحرب قبل انتقالها إلى القاهرة.
وأضافت أن هاتفها ظل متاحاً عبر تطبيقات التواصل، لكنها لم تتلقَّ أي إخطار أو رسالة من المالك بشأن متأخرات أو إجراءات قانونية، مؤكدة أن الأسرة فوجئت بالحكم فور عودتها إلى البلاد.
واعتبرت أن تحميل المستأجرين رسوم صيانة عن أضرار ناجمة عن المعارك لا يستند إلى مسؤولية قانونية مباشرة عليهم، في ظل الظروف الاستثنائية التي أجبرت السكان على مغادرة منازلهم.
نزاعات متكررة بعد النزوح
وقال مقربون من الأسرة إن القضية تعكس إشكالات متكررة يواجهها مستأجرون عادوا من مناطق النزوح ليجدوا أحكاماً غيابية صادرة بحقهم، مشيرين إلى أن انقطاع التواصل بين الملاك والمستأجرين خلال الحرب أدى إلى تراكم نزاعات لم تُعالج ودياً قبل اللجوء إلى القضاء.
وتشير حالات مشابهة إلى لجوء بعض الملاك إلى المحاكم للمطالبة بإيجارات أو تعويضات عن أضرار لحقت بالعقارات خلال فترة النزاع، في وقت يرى فيه مستأجرون أن الظروف الأمنية القهرية تجعل هذه الالتزامات محل جدل قانوني.
مطالب بمراجعة الأحكام
وطالب مواطنون بضرورة مراجعة الأحكام الصادرة في قضايا الإيجارات خلال فترة النزوح، داعين إلى تشكيل لجان قضائية لإعادة النظر في الملفات التي صدرت فيها قرارات غيابية دون الاستماع إلى الطرفين.
كما تتصاعد الدعوات لإعادة تقييم قانون الإيجارات بما يراعي حالات الطوارئ والنزوح، ويوفر توازناً أكبر في حماية حقوق الملاك والمستأجرين خلال الأزمات الاستثنائية التي شهدتها البلاد



