الأعمدة

السيولة الامنية والتوطين للافلات من العقاب فى السودان

رحاب مبارك سيداحمد
محامية ومدافعة عن حقوق الانسان
المتابع اليومي للحال في السودان يجده لايسر عدو ولا صديق بعد ان تشرد نصف الشعب وتبقي النصف الاخريعيش ويلات الحرب وعدم الامان بجانب الظلم والبطش والطغيان .
ان الانتقائية الخبيثة التي تتعامل بها حكومة الامر الواقع ومؤسساتها التي تكاد تكون معدومة تجعل الدم يغلي داخل العروق فان كنت من المرضي عنهم فحقك محفوظ وانت مصان حتي من العقاب والتعرض له
وان كنت من عامة الشعب فانت المغضوب عليك نفسه الذي سيسلب حقك وينتهك عرضك وتهان كرامتك وفي الاخر تصبح انت المجرم الذي سيدفع ثمن البطش الذي بُطش بك .
في الاسبوع الفائت فقط هنالك عدة حوداث توضح مدي السيولة الامنية والانفلات الامني الكبير الذي طال اغلب ولايات السودان
في (الخرطوم)
حاصرت قوات للتبع( للمشتركة) القسم الشمالي بوسط العاصمة وقامت بأخراج (٣ )متهمين بترويج وتجارة المخدرات يتبعون لها سبق ان قبضت عليهم شرطة الولاية بالجرم المشهود وافرجت عنهم قوات المشتركة بقوة السلاح بعد ان مرمطت بكرامة شرطة القسم ورئيسه بالارض واعطتهم درس مجاني في ان لغة البندقية هي اللغة التي يجب ان يفهمها الاستاذ الحقوقي رئيس القسم وليست لغة القانون
وفي (امدرمان)
وفي سوق صابرين قام بعض افراد القوات النظامية بضرب مواطن حتي اصيب اصابات بالغة في كل انحاء جسده و اسعف بعدهاللمستشفي لانه فقط لم تتوفر لديه(سفة صعود) كانو قد طلبوها منه
وكذلك (الجزيرة)
شهدت انفلات امنيا غير مسبوف بانتشار جرائم النهب والسلب في وضح النهار وبقوة السلاح كما ان مجرد الاختلاف في اوساط القوات النظامية مدعاة لتفخيخ العربات وتفجيرها كما حدث في مدني حيث قام احد افراد المشتركة برمي قنبلة يدوية علي رفاقه داخل العربة اكسنت وفجر العربة ومافيها من ركاب لانه اختلف معهم فما كان منه الا ان نزل من العربة والغي بداخلها القنبلة اليدوية مسببا لهم اصابات بليغة اوصلتهم الي المشفي جميعا
وفي (سنار)
انعقدت محاكمات متساهلة توطن لمفهوم الافلات من العقاب بخصوص مغتصبين لشابة بالمدينة اغتصبت وتم تهديد والدتهاوابتزازها من احد النظاميين الذين يحملون سلاح المستنفرين ومحاكمات جائرة ظالمة تصل لحد الاعدام والمؤبد لاصحاب الدرداقات والطبالي الذين كانو يمارسون التجارة اثناء فترة احتلال الدعم السريع لسنار.
امامدينة (الدبة)
فيها تستباح عروض الطفلات النازحات بعد ان تم فيها اغتصاب طفلتين عادئدتين من مكان عمل والدتهما التي تعولهما منه وتشكو اسرة الطفلة من تباطؤ الشرطة في القيام بعملها وتقديم الجناة الي المحاكمة حيث عادت الطفلتين الي حضن الاسرة بعد ان دفعو فدية مالية ضخمة للمختطفين المغتصبين للطفلتين .
وفي مدينة( القضارف)
ظهر المتطوع علاء الدين الشريف بعد خطف دام ل١٩ يوم بواسطة الاستخبارات العسكرية واحتجازه عسفيا دون اي اجراءات قانونية وظهر المتطوع بالامس في قسم الاوسط بالقضارف وتبدو عليه علامات الارهاق والتعذيب والتعب،
اغلب الجرائم المركتبة في حق المواطن القوات النظامية فيها هي فاعل اساسي لارتكاب الجريمة لانها تتمتع بالحصانة الاجرائية ولانها حاملة للسلاح والبندقية لذلك تجدها تفلت من العقاب بكل اريحية،
ان هذا العبث الامني المنتشر والكثيف يتحمل وزره البرهان وحده الذي مجّد البندقية علي القانون واختار الانفلات الامني علي استقرار المواطنين وبالتأكيد ستكون هذه هي النهايات لدولة نشرت السلاح الخوف في الطرقات بدلا عن ان تنشر السلام والاستقرار
وحسبنا الله ونعم الوكيل

زر الذهاب إلى الأعلى