الأخبار

منظمة الهجرة الدولية : موجة نزوح واسعة من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور

أعلنت منظمة الهجرة الدولية عن موجة نزوح واسعة من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة أواخر أكتوبر الماضي، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب.

ووفقاً لبيان المنظمة الصادر فقد بلغ عدد النازحين 127,162 شخصاً يمثلون أكثر من 28 ألف أسرة، نزحوا من الفاشر والقرى المحيطة بها خلال الفترة الممتدة من 26 أكتوبر وحتى 13 يناير، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد المخاطر على المدنيين.

وأوضحت المنظمة أن 70% من النازحين تحركوا داخل ولاية شمال دارفور، حيث لجأ أكثر من 74 ألف شخص إلى القرى الريفية غرب وشمال الفاشر، بينما وصل نحو 9,217 نازحاً إلى محلية الطويلة. كما اتجه 13% من الفارين نحو شمال السودان، و4% إلى الخرطوم، فيما توزعت النسبة المتبقية على ولايات أخرى.

وأكدت المنظمة أن فرقها الميدانية رصدت ارتفاعاً كبيراً في مستوى انعدام الأمن على الطرقات، ما قد يعيق حركة النازحين ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني، مشيرة إلى أن الأرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار التوترات.

وكانت الهجرة الدولية قد أعلنت في ديسمبر الماضي نزوح أكثر من 107 آلاف شخص من الفاشر منذ سيطرة الدعم السريع على المدينة، ما يعكس تسارع وتيرة النزوح خلال الأسابيع الأخيرة.

وتشهد الفاشر منذ ذلك الحين انتهاكات واسعة بحق المدنيين وفق تقارير محلية ودولية، وسط مخاوف من فرض واقع جغرافي جديد في الإقليم. وكان قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” قد أقر بوقوع “تجاوزات” من قواته في المدينة، معلناً تشكيل لجان تحقيق.

ولا تقتصر الأزمة على دارفور وحدها، إذ تشهد ولايات إقليم كردفان اشتباكات عنيفة بين الجيش والدعم السريع، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة خلال الأسابيع الماضية.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان مع استمرار الحرب منذ أبريل 2023، والتي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى ودفعت نحو 13 مليون شخص إلى النزوح داخل البلاد وخارجها، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى