


بقلم : فيصل حضره
المرجعية الحاكمة لكل الجاليات بدول المهجر هي قانون جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين في الخارج لسنة 1998 الذي ينص في المادة (13 ) على حق المغتربين في تكوين كيانات شعبية مستقلة، كما أن المؤتمر العام له السلطة العليا في اصدار اللوائح وليس الأمين العام لجهاز المغتربين بموجب المادة (16/ 1).
النية للانقلاب على الجاليات وفرض التمكين وضرب الأنظمة الأساسية المستقرة لتكوين الجاليات بالانتخاب، كانت مبيته منذ تصريح الأمين العام للجهاز (المكلف) عبد الرحمن سيد أحمد لوكالة السودان للأنباء (سونا) حيث قال( ملتزمون بتكوين الجاليات لمرحلة ما بعد الحرب) .
النتيجة لهذه السياسة المضرة انقسام في الجاليات والاستقطاب وتدخل السفارات أدى إلى تعطيل عمل الجاليات وروابطها المهنية وروابط المرأة ونسف دورها كمنظمات مجتمع مدني ،وكيانات مستقلة تخدم ابناء السودان وتركز على التطوير المهني وتمارس الدبلوماسية الشعبية ، وبعيدة عن السياسة ، ولا تستغل المناصب لاغراض شخصية او جهوية او سياسية.
وفي الدوحة تعطلت انتخابات الجالية منذ أن ادت لجنة انتخابات الجالية برئاسة قاض سابق المستشار القانوني حاليا مولانا محمد المصطفى حمد، وذلك بسبب فرض التعيين ونظام اساسي لسنة 2026 المرفوض جملة وتفصيلا ولائحة 2022( المعيبة) لمخالفتها قانون الجهاز 1998 والنظام الأساسي لسنة 2005 تعديل 2020.
خلص رأي قانوني اعدته رابطة القانونيين السودانيين بدولة قطر ، استجابة لطلب الروابط المهنية ورابطة المرأة السودانية(سوا)،إلى أن الأمين العام لجهاز المغتربين(المكلف) لا يملك بموجب قانون 1998 , سلطة تشكيل لجان تسيير للجاليات ، أو منحها اختصاصات ، أو اعتماد أو إصدار أو تعديل الأنظمة الأساسية المنظمة لعمل الجاليات باعتبار أن هذا الاختصاصات معقودة للمؤتمر العام للجاليات المنشأ بموجب المادة (13)من القانون ، وذلك وفقًا لنص المادة (16/ 1) التي تقضي بأن الكيانات الشعبية المستقلة للعاملين بالخارج تنظم وفق اللوائح التي يصدرها المؤتمر ،والجدير بالذكر أن هذا المؤتمر لم ينعقد منذ العام 2017 ولم يفوض سلطاته إلى الأمين العام (المكلف).
بناء على ذلكً، فأن القرار (16) لسنة 2026 , وما تأسس عليه من اعتماد للنظام الأساسي ، قد صدر من جهة تفتقر إلى الإختصاص القانوني ، الأمر الذي يضعه في دائرة الإنعدام القانوني ، كما يترتب على ذلك القرار رقم (7) لسنة 2025 الخاص بتشكيل لجنة التسيير ، يكون كل ذلك قد صدر من غير ذي اختصاص، ومن ثم يكون باطلًا ومنعدم الأثر قانونًا .
واستنادًا إلى المبادئ المستقرة في القانون الإداريّ، فأن عيب انعدام الاختصاص من العيوب الجسيمة التي تؤدي إلى انعدام القرار الإداري بحيث لا تلحقه الإجازة اللاحقة ، ولا يصح بمرور الزمن ، ولا يترتب أي اثر قانوني ، لان ما بني على غير اختصاص يظل معدوما ، مهما تعاقبت عليه الإجراءات أو صدرت بشأنه موافقات لاحقه.
اخيرًا ، الحل :
– لا شرعية لنظام 2026 ،لان ما بُني على باطل فهو باطل .
– العودة لنظام 2005 تعديل 2020.
– عودة لجنة الانتخابات التي ادت القسم 16 مارس 2023 لممارسة مهمتها وانتخاب مجلس جالية جديد وفق نظام 2005 تعديل 2020.
-رفض اجراء انتخابات بموجب نظام 2026 ولائحة 2022.



