الأعمدة

الذكرى 22 لحادث تحطم طائرة سودانير السفرية SD139

22 عام على استشهاد الكابتن الشهيد عوض بلال ورفاقه!!

#image_title
#image_title
#image_title

#image_title
في مثل هذا اليوم 7/8 تمر علينا الذكرى ال 22 لحادث تحطم طائرة الخطوط الجوية السودانية , فقبل 22 عاما من الان استيقظ الشعب السوداني على وقع نبأ اليم وهو تحطم طائرة الخطوط الجوية السودانية البوينغ 737- ST-AFK في ساعات الفجر الاولى من يوم الثلاثاء 8/7/2003م و الرحلة كانت بقيادة الكابتن الشهيد بأذن الله عوض بلال الحاج جابر , وتحطمت الطائرة وهى تحاول الهبوط فى مطار بورتسودان بعد اقلاعها منه وعلى متنها 117 شخصا استشهدوا جميعا ما عدا طفل صغير كان عمره وقتها سنة واحدة وسبعة اشهر اسمه محمد الفاتح محمد عثمان ( ابوسبعة) شاءت ارادة االله الواحد الاحد ان ينجو من الحادث في واحد من اسوأ و ابشع كوارث الطيران في السودان. والان محمد الفاتح شاب على اعتاب ال 24 عام .
ومع الحزن الذى عم كل السودان لهذا الفقد الكبير وقتها الا إنني كنت الاكثر حزنا , فقد كان ا الكابتن الشهيد زميلي و صديقي الذى كنت احرص على مقابلته والاستماع اليه كلما كان يحضر الى الطائرة و كثيرا ما كنا ندردش معا فى شتى المواضيع ونحن فى انتظار وصول المسافرين او اصلاح بعض الاعطال الخفيفة حيث كان الكابتن مشهورا بانضباطه و تقيده الصارم بكل اللوائح و النظم لدرجة انه كان كثيرا ما يؤدى تدقيقه فى كل صغيرة وكبيرة و فحصه الدقيق لكل صغيرة و كبيرة لصلاحية الطائرة مع الزملاء فى الصيانة والهندسة الى تأخير مغادرة السفرية مما يسبب الضيق و القلق لزملائنا في خدمات المسافرين الذين يسبب لهم التأخير مشاكل مع المسافرين و لكنه كان يقول: ان السلامة تأتى اولا وقبل كل شتى وانه من الافضل للمسافرين التأخير و حتى الغاء السفرية من الحوادث و الكوارث واذكر مرة انه قام بإلغاء السفرية بسبب عطل cockpit sliding window وسط دهشة الجميع و لكنه قال بثقة :
Safety cannot be compromised!!
يقول احد وزملائه “” كان أحد أبرز طلاب حنتوب الثانوية عام 1973 وكان كابتن عوض يتمتع بروح دعابة وطيبة خلق وكان رقيقا وخلاقا عاش معنا في داخلية الزبير وكان يحب الرياضة ويجيد اللغة الإنجليزية ويحاول لعب تنس الطاولة ويشارك في الدافوري تحت ظل النيمة الضخمة أمام داخلية الزبير ظل عوض متميزا بين زملائه وعلما من أعلام داخلية الزبير يحقق لها نقاطا عديدة حيث كان يدور تنافس بين الداخليات في الرياضة والمسرح والنظافة والاهتمام بالحديقة وحتى عدد الناجحين والمتقدمين إلى الدراسة الجامعية والمعاهد العليا ”
وكان عليه الرحمة يشجعني على الاستمرار في الكتابة وان لا اتوقف ولا زالت كلماته ترن في أذني حتى الان بعد مرور تلك السنوات فكان يقول: يا امير لديك أسلوب جميل في الكتابة وتستطيع شرح اصعب المعلومات ونحن العاملون في مجال الطيران نفتقر الى من لديه القدرة و الموهبة لإيصال المعلومات عن طبيعة عملنا الفنية المعقدة الى عامة الناس بطريقة مبسطة تجعلهم يعرفون و يستوعبون ماذا نحن نفعل ”
نسأل الله ان يرحم اخي وصديقي كابتن عوض بلال و مساعد الكابتن امير عبد الله النجومي ومساعده الثاني وليد امين علي خير، وطاقم الضيافة الجوية الزملاء عادل صديق محمد جاد الله، ويعقوب محمد احمد حاج الطيب والصادق حسن ابراهيم، وسيف الدين عوض، وعالمية ورشة البيت، وضابط امن الطائرة مبارك ناصر، ومهندس اسماعيل عبد الله محمد، والفني الطيب مدثر وداعة , اللهم اغفر لهم ذنوبهم وعافهم واعاعف عنهم , اللهم اجعل الجنة دارهم وقرارهم , اللهم ,اجعل قبورهم روضة من رياض الجنة
انا لله وانا اليه راجعون .

زر الذهاب إلى الأعلى