
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من وضع إنساني متفاقم يواجه اللاجئين السودانيين في مصر، مؤكدة أن فجوة التمويل الحادة بدأت تجبر العائلات على اتخاذ قرارات مصيرية ومؤلمة تتعلق بمستقبل أطفالهم وسلامتهم الغذائية.
وفي تقرير حديث لها، أشارت المفوضية إلى أن عدد اللاجئين السودانيين الفارين من الصراع في وطنهم، والذي دخل عامه الرابع، تجاوز 850 ألف شخص، ما ساهم في رفع إجمالي عدد اللاجئين في مصر إلى أكثر من 1.1 مليون لاجئ بنهاية أبريل الماضي.
ورغم هذا الارتفاع الهائل، أوضحت المتحدثة باسم المفوضية في مصر كريستين بشاي، أن مستويات التمويل لم تتغير منذ عام 2022، ما أدى إلى تآكل قيمة الدعم المقدم للفرد الواحد.
وقالت بشاي إن “انخفض النصيب المتاح للاجئ من التمويل من 11 دولاراً شهرياً إلى 4 دولارات فقط. هذا المبلغ لم يكن يكفي أساساً لتغطية الاحتياجات، ومع تضاعف الأعداد، تقلص الدعم الذي نقدمه بشكل كبير.”
وذكرت المفوضية أن برنامج المساعدات النقدية، الذي يعد شريان الحياة للأسر الأكثر احتياجاً، يواجه تهديداً حقيقياً بالتوقف.
وكشفت المتحدثة أن البرنامج لم يتلق سوى 2% فقط من التمويل المطلوب، ما أدى إلى تقليص عدد الأسر المستفيدة إلى “أكثر من النصف”. وحذرت بشاي قائلة “البرنامج مهدد بالتوقف إذا لم نتلق دعماً إضافياً خلال الأسابيع القليلة المقبلة.”
وسلط التقرير الضوء على معاناة النساء اللواتي يعلن أسرهن، مثل السيدة “نوال”، التي تضطر للمفاضلة بين إطعام أطفالها الستة أو إلحاقهم بالمدارس”.
ولفتت بشاي إلى أن غياب الدعم النقدي يضع الأم في مأزق، حيث قالت: “عندما يتوقف هذا الدعم، تضطر الأم إلى اتخاذ قرارات صعبة للغاية؛ هل تطعم أطفالها، أم ترسلهم إلى المدرسة؟”.



