رشا عوض
تنظيم يجعل القوة العسكرية هي الرافعة الوحيدة للسلطة ، ويصنع عددا من المليشيات الموازية للجيش ، ويحول الجيش لحزب سياسي ويتخصص في صناعة الفتن العرقية ويتعامل مع شعبه بسياسة فرق تسد وبعد كل ذلك يقول ان الحرب مؤامرة خارجية وغزو اجنبي!
الحكاية باختصار حسابات العقل والمنطق كانت تقول ان المخرج الامن للسودان هو انجاح الانتقال المدني الديمقراطي والقبول بعملية جادة للاصلاح الامني والعسكري للتخلص تدريجيا من تعدد الجيوش والوصول الى جيش مهني وقومي واحد بتوافق وطني حسب ما كان مطروحا في الاتفاق الاطاري الذي لو تم التعامل معه بايجابية لكان ذلك طريقا لتفادي الحرب!
الكيزان بانانيتهم المتسفلة ظنوا انهم بحرب خاطفة وسريعة ممكن يقلبوا الطاولة على الثورة ويستعيدوا سلطتهم بالكامل، وخدعوا الناس بان الد.عم السريع يمكن القضاء عليه في سويعات او ايام او ازبوع ازبوعين ، وللهروب من مسؤوليتهم عن هذا الحريق الوطني وكعادتهم قفزوا الى نظرية المؤامرة والغزو الاجنبي!!
سؤال يبحث عن اجابة منطقية: ما هو السبب الذي يجعل الاقليم والعالم والكواكب المجاورة لكوكب الارض والمجرات الموازية لمجرة درب التبانة يتآمرون على السودان؟ ما هو الخطر الذي يشكله السودان ؟ وما هي المعضلة في ان يجد السودان فرصة لحياة طبيعية في هذا الكون الفسيح؟



