أوكرانيا تفتح باب تصدير السلاح لأول مرة منذ اندلاع الحرب… ومليارات الدولارات قيد الدراسة

كشف مسؤول دفاعي أوكراني كبير أن كييف قد تصدّر هذا العام سلعاً وخدمات عسكرية تُقدّر قيمتها بعدة مليارات من الدولارات، بعد موافقة الحكومة على أول مبيعات خارجية لقطاع الدفاع منذ بدء الحرب مع روسيا، بالتوازي مع دراسة فرض ضريبة على تلك الصادرات.
وقال دافيد ألويان، نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع في أوكرانيا، إن اللجنة الحكومية المختصة بمنح التراخيص خلال زمن الحرب وافقت، في وقت سابق من هذا الشهر، على معظم الطلبات المقدمة من نحو 40 شركة دفاعية لتصدير مواد وخدمات عسكرية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وكانت كييف قد أوقفت صادرات الأسلحة عقب اندلاع الحرب مع روسيا في فبراير/شباط 2022، واعتمدت بشكل كبير على إمدادات شركائها الغربيين لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة القوات الروسية.
إمكانات تتجاوز ما قبل الحرب
ورداً على سؤال حول حجم الصادرات المحتملة هذا العام، قال ألويان إن قيمة المنتجات الجاهزة وقطع الغيار والمكونات والخدمات القابلة للتصدير «تصل إلى عدة مليارات من الدولارات»، مشيراً إلى أن الإمكانات الإجمالية «أعلى بكثير» من مستويات التصدير قبل الحرب.
إلا أنه قلّل من شأن الحديث عن طفرة تصديرية وشيكة، مؤكداً أن تلبية احتياجات الجيش الأوكراني ستظل أولوية قصوى، في ظل استمرار التقدم الروسي في شرق البلاد وتصاعد الغارات الجوية على مدن بعيدة عن خطوط المواجهة.
ويأتي ذلك في وقت لا تشهد فيه محادثات السلام برعاية الولايات المتحدة تقدماً يُذكر، وسط تمسك موسكو بشروط تتعلق بتنازلات إقليمية.
اهتمام أجنبي وضريبة محتملة
وأوضح المسؤول الأوكراني أن عدداً من حلفاء كييف أبدوا اهتماماً بالحصول على تكنولوجيا دفاعية متطورة، من بينهم ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، إلى جانب دول إسكندنافية وثلاث دول في الشرق الأوسط ودولة آسيوية واحدة على الأقل.
وأشار إلى أن إحدى دول الشرق الأوسط، التي تربطها علاقات تسليح سابقة مع أوكرانيا، تدرس شراء طائرات مسيّرة ومركبات ثقيلة، دون الكشف عن هويتها، لافتاً إلى أن أولوية الصادرات ستُمنح للدول الأكثر دعماً لكييف خلال الحرب.
كما أكد أن الحكومة تدرس فرض ضريبة على صادرات شركات تصنيع المعدات الدفاعية، في خطوة قد تهدف إلى تعزيز الإيرادات العامة مع الحفاظ على أولوية تلبية الاحتياجات العسكرية المحلية



