الحزب الشيوعي فقد منطق الاقناع من خلال ممارساته التي تصب في دعم جيش الاسلاميين في حربه ضد ثورة ديسمبر المجيدة ،،
عوض ابوشعرة
وكونه حزب ايديولوجي شمولي لا يفرق عن الاسلاميين الا في اسم المعبود ،، وكل تفاصيل مشروعه السياسي شبيهة بتفاصيل المشروع الاسلاموي العضود ،، فكان لزاما عليه ان يتعري وينكشف للناس مثلما تكشف كل الخونة والغواصات الذين كانوا مع الثورة بأجيادهم ،، ومع الكيزان بعقولهم واعمالهم ،،
الحزب الشيوعي وان كنا نحفظ له عنصر الرياده في العمل الثوري كون ان الاسلاميين تعلموا منه كل اساليبه الشمولية ،، الا ان مشروعه قد تخطاه الزمن ،،
وحتي لا يتهمني احد بالبهتان ،، فكل الانظمة الشيوعيه او الاشتراكية حول العالم تفرض توجهاتها علي الشعوب بالقوة ،، من ارتريا لكوريا الشمالية لكوبا وطبعا روسيا والصين ،،
وبما ان اشواق السودانيين تتطلع لدولة علمانية مدنية ديمقراطية فدرالية ،، لذلك رفض الشيوعيين توجهها وانسحبوا من قوي الحرية والتغيير واعلنوا العمل علي اسقاط حمدوك ،، ليساهموا في ضرب مشروع الثورة بفسحهم الطريق للكيزان للعودة مرة اخري من خلال التاامر والضغط الاقتصادي بأخفاء السلع وقطع الطريق القومي ثم مجموعة اعتصام الموز السياسية المصنوعة ،، ولا استبعد عملهم السري معهم لاجهاض مشروع حمدوك ،،
كل ذلك اضعف حكومة قوي الحرية والتغيير لنصل لمرحلة الانقلاب ثم الحرب التي يدعمون فيها جيش علي كرتي وسناء حمد ،،
ورغم كل ما رشح من ممارساتهم ،، يدعون دعمهم للثورة بشعاراتها الديمقراطية ،،
لقد شاركوا في الثورة لا لاستعادة الديمقراطية انما لسرقتها وتغيير اتجاهها بمختلف الوسائل والتي كان اولها السيطرة علي بعض لجان المقاومة وبعض لجان التغيير والخدمات في الاحياء ،، وقد كنت شاهدا علي ذلك من خلال عملي كرئيس لاحدي هذه اللجان ،،
الاعتذار الذي قدمه احد قيادات الحزب للاستاذة لينا يعقوب من اجراء مقابلة معه في دار الحزب بعطبرة ،، هذا الاعتذار له معني واحد وهو فقد منطق الاقناع حيث انه ظاهريا مع الثورة وعمليا مع عودة الشمولية ولو علي حمار كيزاني ،،
ويبقي السؤال الاساسي ،، كيف سمح الكيزان للحزب الشيوعي بممارسة نشاطه الحزبي دونا عن كل الاحزاب الاخري ،، ؟
الحزب الشيوعي والاسلاميين مصيبة وحلت علي شعب السودان ،،



