
تجدون أعلى هذا المقال تسجيلا لفتاة اسمها شهد يتجلى جمالها الروحي وحسنها الأخلاقي في الانسجام مع ملاحة وجهها و طلاوة لسانها و رحابة قلبها العامر بكل إدراك معاني الغفران وتجاوز خطأ من تخلوا في لحظة الخوف والضعف من سبة العار وقد ارتكباه دون أن يفكرا في مصير ثمرته تلك الضحية التي قضت في غياب ضميرهما عقدين من العيش بين ملجأ الاطفال فاقدي السند او حتى ببن ظهراني أسرة بديلة ربتها حتى بلغت هذه الدرجة من الجرأة العقلانية لتحاكم فئة أساءت للمجتمع كله الذي عرف منذ الأزل بمراعاة القيم والتمسك بالفضائل بنسبة لم تكن تذكر حيالها بعض الحالات النادرة التي تحسب على أصحابها وليس على المجتمع باثره .
وان كنا نحمل الذين تسببوا في مأساة شهد وأمثالهم كثر من اللائي انحرفن والذين انحرفوا عن جادة الطريق القويم ..فإن الظروف التي اكتنفت مجتمعنا في العقود الاخيرة في شتى النواحي السياسية والاقتصادية والتفكك الاجتماعي و حالة الفصام مابين المرآءة في التمسك بالفضائل الدينية عند الكثيرين كمظهر بينما يتناقض ذلك مع حقيقة الجوهر فجعل من النفاق حكما في السلوك وان كان خفيا هو الذي يمكن تسميته بحالة الفصام الأقرب إلى الحالة المرضية منه إلى سيطرة شهوات الأجساد الواهنة على طهارة الأرواح الممزقة.
لا أتحدث من منطلق الواعظ الذي لا يداني الخطأ ايا كان في حياته كإنسان لا وهو نبي ولاهو معصوم ..فكلنا خطأوون وخير الخطائين التوابون ..
وحتى الكبائر في الغفران كاللمم.
فالتحية لهذه الفتاة العظيمة التي وجدت نفسها بلا سند بالمفهوم الاجتماعي و الشرعي والنفسي ولكنها اكتسبت سندا تمثل في قوة عزيمتها لتنتصر على كل تلك العوامل القاسية بعقلها الراجح و ثقافتها الواسعة ..و انسانيتها المتفردة حينما تعلن أنها تسامح من أعماقها من كانا سببا في معاناتها وهما الأبوين الذان تخلصا منها وهي طفلة في مجرد لفافة دامية ظنا منهما أنهما غسلا عارهما من صفحة حياتهما التي ستظل متسخة ما لم يثوبا إلى رشدهما كلاهما أو أحدهما ويستجيبا لنداء شهد الذين يذين قلب الحجر .
ولكن ليعلما في كل الحالات أن شهد هي الانظف والأنقى والاحلى مذاقا ..لأنها ليست المذنبة المدانة بذلك الفعل الشنيع في كل مراحله وانما هي التي أصبحت القاضي العادل الذي يحاكم وينصف الكثيرين من الضحايا أمثالها ..
لله درها من فتاة نادرة.
وغفرانك ربي لنا ولغيرنا .
فانت الرحيم المستعان



