الأعمدة

ليلة الكامب نو- برشلونة يتوج بالليغا (٢٩) بعد الفوز على غريمه ريال مدريد بهدفين نظيفين “

كتب: معاوية أبوالريش
في ليلةٍ ستبقى محفورةً في ذاكرة الكرة الإسبانية، رفع نادي برشلونة لقب الليغا الإسبانية للموسم 2025/2026 بأجمل الطرق وأقساها على قلب منافسه التاريخي، إذ جاء التتويج من قلب كلاسيكو الأرض، أمام حشد الكامب نو الغفير الذي خرج يُزغرد فرحاً بلقبٍ طال انتظاره.
“ماذا جرى في الكامب نو؟”
في الجولة الخامسة والثلاثين من الليغا، فرض برشلونة الذي يقوده هانسي فليك سيطرته على ملعبه أمام ريال مدريد وانتزع الفوز بهدفين نظيفين، ليُتوَّج رسمياً بطلاً للكرة الإسبانية في موسم 2025/2026.
الهدف الأول جاء على يد الإنجليزي ماركوس راشفورد الذي أطلق ركلةً حرةً استثنائيةً انتهت في شباك الحارس البلجيكي كورتوا. وقبل نهاية الشوط الأول، أضاف فران توريس الهدف الثاني بتمريرة عبقرية من داني أولمو، ليضع برشلونة يده على اللقب.
“لقب تاريخي بطعم مختلف”
لأول مرة في تاريخه، نجح برشلونة في انتزاع لقب الليغا في مواجهة مباشرة مع غريمه الأزلي، في كلاسيكو لن ينساه المدريديون طويلاً. وزاد من بهاء هذا التتويج أن البرسا لم يكن بطلاً متتالياً للليغا منذ عام 2019، حين أحرز اللقب في موسمَي 2017/18 و2018/19 في عهد المدرب إرنستو فالفيردي وبقيادة الأسطورة ليونيل ميسي. أما مهندس هذا الإنجاز فهو المدرب الألماني هانسي فليك الذي بات رصيده من الألقاب مع الكتالونيين خمسة ألقاب، من بينها ليغتان متتاليتان وكأس ملك وسوبركأسَّان إسبانيَّان.
“نجوم الموسم”
تصدّر لامين يامال قائمة هدافي برشلونة في الليغا بستة عشر هدفاً، فيما أسهم فران توريس بخمسة عشر هدفاً، وليفاندوفسكي باثني عشر هدفاً. وتربّع يامال أيضاً على عرش صانعي الأهداف بأحد عشر تمريرة حاسمة، فيما أسهم بيدري وفيرمين لوبيس بثماني تمريرات لكل منهما. وقد غاب يامال عن الكلاسيكو بسبب إصابة، إلى جانب كيليان مبابي من الجانب المدريدي، مما منح المباراة زخماً عاطفياً إضافياً.
“ماذا قالت وسائل الإعلام؟”
احتفى الإعلام الرياضي الإسباني والعالمي بهذا التتويج على نطاق واسع. وقد كتب الحساب الرسمي للنادي على منصة إكس ببساطة بليغة: “الكلاسيكو لنا ونحن الأبطال!
جملة اختصرت عظمة اللحظة في كلمات. ووصفت الصحافة الإسبانية الفوز بأنه كلاسيكو للتاريخ، مؤكدةً أن برشلونة أنزل نجمته التاسعة والعشرين من السماء أمام غريمه العتيد، في حين أشارت إلى أن ريال مدريد كان يتخبّط في أزمة كروية عميقة طوال الموسم لم يتمكن من الخروج منها في الوقت المناسب، مما أفسح الطريق للبلوغرانا ليهيمنوا على المشهد بلا منازع حقيقي.

زر الذهاب إلى الأعلى