ماهر_أبو_الحوخ القيادي بتحالف صمود ارفعوا اصواتكم فهي قادرة على التغيير ودليل قوتها وتأثيرها مجابهتها بالرصاص والسجون وأحكام الإعدام
يعتقد البعض أن الجهر بالحق في مواجهة الباطل هو في أفضل الأحوال أداء للواجب وفي مرات كثيرة بلا قيمة أو اثر، لكن الوقائع تقول عكس ذلك أن وقعه شديد وتأثيره كبير فإن لم يسهم في ايقافه مرة واحد إلي الابد فإنه يجعل من ذلك الظالم والباطل الذي يستند إليه خائر القوة مثقل الخطى متردد كثير الالتفاف من حوله لسبب أساسي أنه يعلم يقيناً أن ما سيفعله سيكون تحت الأعين وفي يوم ما سيطاله حسابه يوم لا ينفعه (حزب) أو (مليشيا) في الحياة الدنيا قبل الاخرة وتلك الخطوة الأولي لهزيمة الباطل الظالم كلياً ونهائياً.
حينما كتبت وأخرين/اخريات عن وقائع محاكمة دكتور أحمد الشفا بدنقلا بالولاية الشمالية في الجلسة المنعقدة يوم الأربعاء الماضي وما شابها من ملابسات ووقائع وصلت مرحلة التهديد المسلح من مليشيا (البراء) باحتلال فناء المحكمة وحصار القاعة وتواجد مسلحين وملثمين دخل القاعة، فتلك كانت جولة في المعركة الطويلة المستمرة وبفضل الله تعالى ودعم ومساندة كثيرين ورفع أصواتهم بالرفض والاحتجاج، فإن عناصر هذه المليشيا وجدت نفسها امام الاضواء الكاشفة والساطعة ولذلك فقد اختارت التراجع تراجعت في جلسة يوم أمس الأربعاء عن سلوكها السابق وحضرت الجلسة هذه المرة كغيرها من الشاكين وتخلت عن منهج الإرهاب والتخويف … وهو تراجع أحد أسبابه الأساسية ارتفاع الأصوات الفاضحة مسلكهم الاجرامي في الجلسة السابقة حينما اعتبروا أنفسهم أكثر قدرة على تخويف الناس فيصموتوا لا يتحدثوا وراهنوا على ابتعادهم من دائرة الضوء حيث لا يراهم أحد وبإمكانهم أن يعيثون في الأرض (إرهاباً) ولكنهم اكتشفوا بأنهم تحت الأضواء الكاشفة تماماً.
العبرة والتجربة لهذه الحادثة أن الظلم والقمع والإرهاب يتمدد ويتطاول عند التدثر بالصمت تجاه ممارساته ولكنه يجبر على التراجع والتخفي في اللحظة التي يواجهون فيها لأنهم يستمدون شجاعتهم من خوف أو صمت الاخرين وحينما يتلاشي وينكسر هذا الخوف أو الصمت فلن يكونوا موجودين.
الرسالة الاخيرة (ارفعوا اصواتكم في مواجهة الباطل ولا تخشوا واكتشفوا الحقيقة أنه الذي يخاف منكم ومن أصواتكم فلا تجعلوه يخيفكم فتصمتوا عليه لأنه يتمدد ويتمادى بصمتكم، لكن متى ما ارتفعت أصواتكم يتراجع وينحسر حتى يتلاشى …. كلماتنا واصواتنا أقوى من الرصاص وإرادة الحياة تنتصر على دعوات الموت …. ارفعوا أصواتكم وغنوا ونادوا باحلامكم واحلامنا المشروعة بـ(السلام والامان والحرية والوحدة ووقف الفساد ونهب موارد البلاد وتشريد العباد) أي صوت لديه قيمة وأثر صوتي وصوتك واصواتنا جميعاً تصنع فرق وتمنحنا الأمل في المستقبل ومن كان قدره منا أن يلقي ربه شهيداً فليتوسد في قبره مطمئناً بأن الذين من بعده مصيرهم أن يبلغوا ويلامسوا الأحلام البعيدة ويجعلوها ممكنة حاضرة وبأنهم سيضعوا (وردة فوق قبره) ويضعوا شاهد يكتبوا عليه (لقد انتصرنا ووصلنا رغم أننا تأخرنا وتعثرنا وفي مرات اصابنا اليأس خاصة بعد تلقينا لطعنات من الامام والخلف من اعتقدنا أنهم أصحاب؛ فتحملنا وصمدنا تارة نمشي وأخرى نحبو ومرات نزحف قبل أن تحظى بقليل من العافية يمكننا من النهوض فنمشي أو نركض ويتقلب حالنا من حال لآخر لكننا وصلنا نقطة النهاية ولمسنا احلامنا الممكنة منصورين منتصرين بعدما حسب الاعادي بأننا “متنا” أو “تهنا” لكننا الان وصلنا).
لكل ذلك صوتك لديه قيمة أرفعه ولا تحبسه فمن لم يستطيع القول بلسانه فاليشير لموضوع الباطل بيده ويترك الآخرين وأخريات خصهم رب العباد وسلطهم على الظالمين الطغاة فينازلوهم حتى يولوا الأدبار مهزومين مدحورين …. لذلك لنرفع اصواتنا لانها مؤثرة وقادرة على التأثير وهي اقوى من القمع والارهاب ولا يدلل على قوتها إلا مجابهة الكلمات بالرصاص وأحكام الإعدام (ستعلو اصواتنا على الرصاص؛ وتهزم إرادتنا للحياة دعوات وصرخات الموت ودعوات الخراب).
فليرفع كل منا صوته ولا يحتقره أو يقلل من دوره أو أثره فهو أدتنا الفاعلة الناجعة للتأثير والتغيير ومنح حياتنا فرصة مستقبل أفضل لكل ذلك ومن أجل احلامنا المشروعة وإنهاء معاناة تطاولت وتزايدت (لنرفع أصواتنا لأننا نريد إحلال الحياة بديلاً للموت والأمل محل الياس والفرح مكان الحزن والعمار موضع الخراب والدمار … نعم من حقنا أن نحلم وواجبنا أن نجعل تلك الأحلام ممكنة وحاضرة … الامل موجود والتغيير للافضل قادم).



