نظم مركز روك سيتي الطبي، اليوم، فعالية طبية مجانية للكشف المبكر عن أورام الثدي، في مبادرة إنسانية هدفت إلى تعزيز الوعي الصحي ونشر ثقافة الوقاية، وسط حضور لافت من السيدات وسكان حي روك سيتي، ومشاركة عدد من الرموز الطبية البارزة.
وافتتحت الفعالية الدكتورة تابيتا بطرس، وزيرة صحة السودان الأسبق، بمحاضرة توعوية تناولت فيها أهمية الاكتشاف المبكر لأورام الثدي ودوره الحاسم في رفع نسب الشفاء، مؤكدة أن التوعية الصحية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المرض، إلى جانب الالتزام بالفحص الدوري.

وقدمت الدكتورة ساره بطرس شوكاي، أستاذة بجامعة «سيكوس» البريطانية، عرضاً طبياً ركز على أهمية الفحص الذاتي الدوري للثدي، موضحة العلامات والتغيرات التي تستوجب الانتباه، ومشيرة إلى الدور المحوري للمرأة في الحفاظ على صحتها الجسدية والنفسية عبر الوعي والمعرفة.
وفي السياق ذاته، استعرض الدكتور جورج إدوارد، استشاري النساء والولادة، التغيرات الطبيعية التي تطرأ على جسم المرأة خلال المراحل العمرية المختلفة، مبيناً الفروق بين التغيرات الفسيولوجية الطبيعية وتلك التي قد تشير إلى مشكلات صحية تستدعي الفحص الطبي.
كما قدمت المترون فيولا تابان تدريباً عملياً للحاضرات حول كيفية إجراء الفحص الذاتي الشهري للثدي، وسط تفاعل كبير من المشاركات، ما أسهم في تحويل الجانب النظري إلى ممارسة عملية عززت من قيمة اللقاء.

من جانبه، شدد الدكتور عبدالعاطي المناعي، استشاري الذكورة والعقم ورئيس مجلس إدارة مؤسسة «ترافيكير» للسياحة العلاجية بمصر والسودان، على أهمية التثقيف الصحي في رفع مستوى الوعي المجتمعي بالأمراض القابلة للعلاج عند اكتشافها مبكراً، مؤكداً أن مسؤولية نشر المعرفة الطبية تقع على عاتق المؤسسات الصحية والأفراد على حد سواء.
واختتم الفعالية الدكتور أليكس بوليك، مدير مركز روك سيتي الطبي، بكلمة أكد فيها التزام المركز بدوره المجتمعي في خدمة أبناء جنوب السودان، من خلال تنظيم حملات التوعية الصحية وبرامج الكشف المجاني، موضحاً أن الهدف الأساسي يتمثل في بناء مجتمع واعٍ قادر على الوقاية قبل الوصول إلى مرحلة العلاج.

وعقب الجلسات التوعوية، أجرى الفريق الطبي فحوصات مجانية في تخصصات النساء والولادة والمسالك البولية والكشف العام، شملت تحاليل طبية وأشعة تليفزيونية، وسط إشادة واسعة من الحاضرين الذين تجاوز عددهم 200 سيدة.
وفي ختام اليوم، عبّر المشاركون، إلى جانب طلبة كليات طب جنوب السودان، عن تقديرهم لإدارة المركز والمحاضرين والفرق الطبية، مطالبين بتكرار مثل هذه المبادرات الإنسانية التي تسهم في الارتقاء بصحة المجتمع وترسيخ ثقافة الوقاية والاكتشاف المبكر.



