قال مساعد رئيس حزب الأمة القومي السوداني، عروة الصادق، إن اعتماد قائد قوات بورتسودان الفريق عبد الفتاح البرهان بشكل مفرط على القوة الجوية في معارك أم درمان والمناطق الحيوية الأخرى، لن يؤدي إلى حسم عسكري حقيقي، بل سيُفاقم الأزمة الإنسانية ويدفع البلاد نحو منزلق التفكك الجغرافي.
وأكد الصادق، في حوار مع إرم نيوز، أن استمرار هذا النهج العسكري يضاعف معاناة المدنيين ويقود إلى استنزاف الدولة والمجتمع دون تحقيق مكاسب ميدانية حاسمة، مشددًا على أن الوقف الفوري للحرب والعودة إلى مسار سياسي مدني شامل بات ضرورة لإنقاذ وحدة السودان ومستقبله.
وأوضح أن اتخاذ مدينة بورتسودان مقرًا للسلطة منح البرهان شرعية أمر واقع إدارية، لكنه ظل عسكريًا وسياسيًا أسير شبكات أمنية وتنظيمية تحُول دون قدرته على اتخاذ قرارات مصيرية، بما في ذلك التخلي عن حلفائه أو الذهاب الجاد نحو إنهاء الصراع.
وأضاف أن قدرة البرهان على المناورة السياسية أصبحت محدودة للغاية، في ظل ضغوط داخلية من مراكز نفوذ عسكرية وأمنية واقتصادية، ما يجعل سلوكه أقرب إلى إدارة أزمة بقاء لا مشروع تحول سياسي، محذرًا من أن الرهان الدولي على تغييرات شكلية دون تفكيك بنية السلطة الحقيقية سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة بصورة أكثر خطورة



