الأعمدة

هلال الفن جنن الصن !

أرسل عملاق السودان رسالة شديدة اللهجة لجميع أندية القارة السمراء من أرض بريتوريا مفادها بأن الهلال هذا العام عنده كلام ونسأل الله أن يبعد عنه عوارض الختام حيث ما عاد ذلك الفريق الذى يتراجع فى أرض الخصم وينكمش فى المناطق الخلفية ويلجأ لاسلوب الخندقة بل أن المارد الأزرق ولأسباب الحرب التى أرغمته فى خوض مبارياته خارج أرضه أصبح معتادا على اللعب فى جميع ملاعب القارة ولم يكتفى بدور المشارك والدليل فوزه بالدورى الموربتانى فى أول تجاربه الخارجية وحاليا يتصدر الدورى الرواندى إضافة لخوضه مبارياته بدورى الأبطال بدول عديدة منها ليبيا وجنوب السودان وتنزانيا وموريتانيا وكلها كانت تجاربه ناجحة ولذلك فإن مشاركته هذا الموسم جات ( غير ) فريق كبير منظم ومرتب ويعرف ماذا يريد من خصومه بأرضهم ووسط جمهورهم ولذلك لم يكن غريبا علينا أن نشاهد الهلال وهو يزلزل عرش الزولو وأولاد جنوب إفريقيا بالمبادرة بالتسجيل وفي أول طلعة هجومية عبر الفنان روفا الذى خدع الدفاع وسجل فى شباك وليليامز هدف فى قمة الإمتاع رغم السيطرة الجنوب إفريقية التى كانت فى الفاضى.
( صحيح أن لاعبونا أرتكبوا أخطاء قاتلة كلفتنا هدفين لسؤ التغطية الدفاعية ولكن الأجمل العودة السريعة لأبطالنا البواسل عن طريق نجم الجولة والصولة روفا الذى كان فى يومه وتخصص فى العودة لحرق شباك أفضل حارس فى القارة ولياميز ولكن الحقيقة التى يجب أن تقال أن المالى كوليبالى هو الأخر كان فى يومه ولعب دورا مؤثرا وعمليا فى ماحققه الهلال بجنوب إفريقيا وهذا لايعنى أن نتجاهل العرق الغزير الذى سكبه بقية الفرقة الماسية الزرقاء من خلال الأدوار المتكاملة التى منحت الفريق القيادة والريادة بل كان بالإمكان عودة الفريق بالنقاط الكاملة لولاء سؤ إدارة الحكم المالى للقاء الذى تحامل على عملاق السودان وتساهل مع أصحاب الأرض بتوزيع بطاقات صفراء منذ بداية إنطلاقة اللقاء بداها بمواطنه المالى كوليبالى ثم بوغبا فى تدخلات أكثر من عادية ثم كمل الناقصة بطردة للنجم الليبيرى فلومو فى أول تدخل لإستلام الكرة ونعيد ونكرر ونؤكد بان عدم لجؤ الكاف لإستخدام تقنية ( الفآر ) فى جميع مسابقة الأندية يقدح فى عدالة المنافسة ويعتبر الهلال هو أكثر فريق متضرر فى القارة بأكملها ولكن الواضح أن رئيس صن داونز السابق ورئيس الكاف الحالى موتسيمبى يريد أن يبنى مجده على حساب عرق أبطالنا.
( مدرب الرومان ريجيكامب نستطيع أن نقول بالفم المليان تعرف على الإمكانيات الفنية لزملاء الجان حيث ظهرت بصمته مع الفريق فى الدورى الرواندى وهاهو الفريق يحصد الأن فى ثمار العمل الشاق وكانت النتيجة تالق وإنتصار داخل الديار وبسالة وعدم إنكسار خارج الديار.
(الهلال الذى شاهدناه يدك معاقل صن داونز ويلجم ويكمم أفواه أنصاره (يمثلنا ) وهو الذى أثلج صدورنا أمام مولودية الجزائر والفوز عليها فى الجولة الأولى فى ليلة الجان وهو الهلال الذى أوقف زئير الأسود بلوممباشى وهو يكتفى بتعادل أمام سانت لوبوبو وكان بإمكانة العودة بالنقاط بأمان ولكنه لم يأمن جور حكام هذا الزمان وبالتأكيد القادم أحلى والجمعة قريبة مابعيدة ويالصن إننظر ملحمة هلال الفن.
(مايحسب لمجلس إدارة نادى الهلال حرصها الدائم على التواجد مع الفريق فى جميع مبارياته ولم يقتصر الأمر على التواجد فقط بل كان تحفيزا معنويا وماديا منح اللاعبين جرعة إكسجين حققت الفرح للسودانيين وكان لتواجد الفاضل التوم والعليقى مع الفريق بجنوب إفريقيا دورا كبيرا فى النتيجة الإيجابية التى خرج بها الفريق من الجولة الثالثة.
( رغم أن مباراة الهلال والصن تعد قمة مباريات الجولة الثالثة بدورى مجموعات أبطال إفريقيا ولكن القناة الراعية ( بى أن إسبورت) تجاهلتها تماما وإهتمت بمباراة الأهلى والشباب التنزانى الأقل إثارة وإهتمام منها بل وجعلت من هيثم مصطفى محللا لها تاركة مباراة الهلال والصن بدون إستديو تحليلى والمهم أن أزرق السودان أسعد الحبان.
( التعادل الذى خرج به الهلال من أمام فريق التقدم ببورتسودان أهله للحفاظ على صدارة المجموعة بفارق الأهداف وكل المطلوب من المعلم العمل بجدية لإعادة هوية الفريق وإسترداده لنغمة الإنتصارات للمضى قدما نحو منصات التتويج والإحتفاظ بلقبه المحبب فالتقدم تفوق على الهلال فى كثير من مجريات المباراة وكان قريبا من التسجيل فالأزرق يضم مواهب متعددة يجب أن تعود بقوة فى الجولات القادمة وتحتاج التوظيف السليم من المعلم.
( فقدت خلال اليومين الماضيين عمى العزيز الأستاذ مبارك الطاهر أستاذ الأجيال والمربى الفاضل والرياضى المطبوع والحكم المعروف بولاية نهر النيل وعاشق الهلال المتابع لكل تفاصيله الكبيرة والصغيرة حيث أتلقى إتصالاته عقب كل إنتصار يحققه ظل دائم السؤال عن التسجيلات وقادم المباريات وأسأل الله فى هذه الأيام المباركات أن يتغمده برحمته الواسعة ويكرم نزله مع الشهداء والصديقين فى أعلى عليين.
أخر الأصداء
يمين يابلدى تنتصرى..وتبقى عظيمة تزدهرى.

زر الذهاب إلى الأعلى