الأخبار

معارك عنيفة تعيد إشعال جبهة النيل الأزرق جنوب السودان

تجدّد القتال، صباح الأحد، في المحور الجنوبي لولاية النيل الأزرق السودانية بين الجيش من جهة، وقوات «الدعم السريع» المتحالفة مع «الحركة الشعبية لتحرير السودان» من جهة أخرى، بعد فترة هدوء نسبي استمرت منذ استعادة الجيش مناطق واسعة في وسط البلاد والعاصمة الخرطوم.

وشهدت محلية باو معارك وُصفت بالطاحنة، استخدمت فيها الطائرات المسيّرة، والمدفعية الثقيلة، والعربات القتالية، وسط تضارب في الروايات بشأن السيطرة الميدانية. وقالت «قوات الدعم السريع» في بيان صحافي إنها سيطرت على بلدات السلك وأحمر سيدك وملكن ذات الأهمية الاستراتيجية، مؤكدة تراجع قوات الجيش باتجاه مدينة الدمازين عاصمة الولاية، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الجيش السوداني.

وأفادت مصادر متطابقة بأن قوات «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» شنت هجومًا واسعًا على مواقع الجيش صباح الأحد، واستولت تباعًا على البلدات المذكورة، بعد اشتباكات استمرت ساعات وأسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، ما دفع قوات الجيش إلى الانسحاب نحو الدمازين.

وبثت منصات تابعة لـ«الدعم السريع» مقاطع مصورة تزعم توثيق سيطرتها على المناطق المتقدمة واستيلائها على معدات عسكرية، بينما تحدثت منصات موالية للجيش عن صد الهجوم دون تأكيد رسمي، في ظل التزام الجيش عادة بعدم الإعلان عن خسائره.

ويأتي هذا التصعيد في وقت ما زال الجيش يسيطر فيه على معظم أراضي ولاية النيل الأزرق، مقابل وجود لقوات «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية – تيار عبد العزيز الحلو» في أجزاء من جنوب الولاية، عقب تحالفهما المعلن في فبراير (شباط) 2025.

ويرى مراقبون أن عودة القتال إلى النيل الأزرق قد تعكس مساعٍ لفتح جبهة جديدة لتخفيف الضغط عن جبهات شمال وجنوب كردفان، وسط اتهامات بتلقي القوات المهاجمة دعمًا عبر الحدود، وهي اتهامات نفتها أطراف إقليمية في وقت سابق.

زر الذهاب إلى الأعلى