الأعمدة

المنشفة.. سلاح النصر والانتقام في حرب الأمم الإفريقية

#image_title

#image_title

#روما، رضوان علي الحسن
بعد أن توج السنغال بطلا لكأس الامم الافريقية 2025 على حساب المغرب في نهائي دراماتيكي، تحولت احدى التفاصيل الغريبة في البطولة الى محور سخرية وردود فعل حادة على منصات التواصل الاجتماعي، فيما يبدو انها تحولت الى ما يشبه الفولكلور الجديد في المنافسات القارية.
والبداية كانت في نصف النهائي بين المغرب ونيجيريا، حيث حاول عمال ملعب سحب منشفة حارس المرمى النيجيري ستانلي نوابيلي بشكل متكرر مع اقتراب المباراة من ركلات الترجيح، وهو ما اثار استياء واعتبره كثيرون تجاوزا للروح الرياضية.
وبعد خسارة المغرب النهائي، عادت الواقعة للواجهة عندما نشر نوابيلي عبر حسابه على انستغرام رسالة ساخرة قال فيها “استخدموا منشفتي التي تحملونها لمسح دموعكم”، في اشارة واضحة الى لاعبي المنتخب المغربي.
ولكن القصة لم تنته عند هذا الحد. في النهائي نفسه، تكرر المشهد مع منتخب السنغال، حيث ظهرت لقطات للحارس الاحتياطي السنغالي يفان ضيوف وهو يقف خلف مرمى فريقه في محاولة لحماية مناشف الحارس الاساسي ادوارد ميندي من محاولات سحب من قبل بعض العاملين في الملعب، وبعض اللاعبين المغاربة على ما بدا.
جاء رد حارس السنغال ميندي جاء سريعا عبر حسابه على مواقع التواصل حيث كتب رسالة ساخرة بعنوان “الميدالية والمنشفة هنا”.
وفي تصريحات لاحقة، حاول الحارس الاحتياطي ضيوف تفسير الموقف قائلا “بالنسبة لي كانت مجرد مناشف لتجفيف القفازات والوجه. ربما هناك فولكلور حولها، لكنني تفاجأت عندما رأيت ان البعض يحاول اخذها”. واضاف “لاحظت الامر نفسه في مباراة نيجيريا. لا اعرف لماذا فعلوا ذلك، لكن هذا التصرف لم يكن فيه روح رياضية”.
وهذه الاحداث الصغيرة احدثت ضجة كبيرة، وتخطت في تأثيرها حدود الملعب لتتحول الى مادة للتهكم والجدال عبر وسائل التواصل، مما اضاف بعدا نفسيا غير متوقع على منافسات البطولة.
وفي النهائي نفسه شهد توترا شديدا بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء للمغرب في الدقائق الاخيرة، مما دفع لاعبي السنغال لمغادرة الملعب احتجاجا قبل ان يعودوا بقيادة كابتن الفريق ساديو ماني، لينهوا المباراة ويتوجوا باللقب بعد فوزهم بهدف في الوقت الاضافي.
وهكذا، تحولت منشفة حراس المرمى من اداة رياضية عادية الى رمز للصراع والنزاع في بطولة امتزجت فيها العواطف والمنافسة الشديدة، لتترك اثارا تتجاوز احيانا روح الرياضة الجميلة التي يفترض ان تسود مثل هذه التظاهرات الكبرى.

زر الذهاب إلى الأعلى