الأعمدة

العسكر والكيزان علم الاتصال السياسي – الحالة السودانية : تسييس العاطفة وسواقة الناس بالخلاء

✍️ محمد الفاتح حضرة
محاولة صناعة الوعي النقدي الإعلامي..
🧐🫵 هذه هي رسالتي.
🫵في السودان..
لم تُدار السياسة بالعقل
ولا تستقطب الجماهير بالبرامج السياسية..
🧐🫵بل يُساق الشعب السوداني بالعاطفة
وبما نسميه في عاميتنا بذكاء مرير:
سواقة الناس بالخلاء‼️
هذه المقولة ليست شتيمة
بل هي توصيف دقيق لآلية حكم متجذّرة في السودان:
♀️تعطيل للعقل
♀️استثارة للوجدان
♀️ثم توجيه للجماهير حيث يريد صاحب المصلحة.
في عصر السرعة الرقمية
لم يعد الخبر يُنتظر
بل يقتحم الوعي عبر إشعار عاجل
مقطع مبتور
صورة منتقاة
لغة مشحونة
🫵وهنا تبدأ أخطر معارك السودان
معركة الإدراك
تسييس العاطفة
حين تتحول المشاعر إلى سلطة
🫵في علم الاتصال السياسي
تُسمى هذه الحالة تسييس العاطفة
حيث لا يُخاطَب المواطن كمفكّر
بل كمخزون شعوري
يُستدعى الخوف
وتُستثمر الغيرة الدينية
ويُستثار الحنين
ويُستعمل الذنب
🫵هؤلاءالعسكر والكيزان قد أتقنوا هذا اللعبة
لا يقنعون الناس..
بل يُحرّضون الناس.
لا يشرحون
بل يهيّجون
ومع التكرار المستمر عبر وسائل الإعلام ومنصاتهم و واجهاتهم علي وسائل التواصل الاجتماعي..
يتشكل ما أسميه:
الوعي المبرمج ‼️
يتم صناعة حالة وهمية و واقع زائف مبسّط ونظريات للمؤامرات التي تستهدف الشعب السوداني في دينه وفي أصله :
نحن و هم
خير وشر
جيش مقدّس مهما ارتكب من كبائر وجرائم وإنتهاكات وإغتصابات..
وعدوّ مطلق من القوي المدنية والسياسية التي تنادي بالسلام والحرية والعدالة والكرامة ودولة المواطنة .
🧐🫵هكذا يتم سواقة الشعب السوداني بالخلاء..
بلا سؤال
بلا سياق
بلا محاسبة
إنتشار الدجل وتجارة الدين
هو النتيجة الطبيعية حين يصبح الإيمان سلعة
هكذا نفهم
لماذا انتشر الدجل
ولماذا ازدهرت تجارة الدين
ولماذا تحولت بعض خلاوي القرآن من فضاءات تزكية روحية وأخلاقيةإلى أدوات تعبئة ومناصرة سياسية لحزب الجيش ..
🧐🫵 اصبح لدينا في السودان :
جيوش من مدّعي التصوف..
شيوخ يُستدعون عند الحاجة
قراء قرآن لتلميع القتل
ودعاة يباركون الخراب بإسم الطاعة المطلقة لولي الأمر
🫵الدين هنا لا يُستعمل كقيمة..
بل كغطاء
وكأداة سياسية قذرة
لتمرير أبشع الجرائم
الإعلام المأجور
القونات
وسماسرة المواقف
الحلقة الخبيثة التي ظهرت عقب نشوب الحرب
إعلام بلا ضمير
صحفيون بلا موقف
قنوات تتقلب حسب الدفع
اليوم مع هذا
غدًا مع ذاك
المبدأ مرتبط بقيمة الفاتورة ومقدار التحويل البنكي
ومن يدفع أكثر
يُمدح أكثر
🫵😡هذا ليس إعلامًا
هذا نوع من ممارسة العهر والدعارة السياسية ‼️😡
🧐🤔 لماذا بإستمرار في السودان تنجح سواقة الناس بالخلاء
لأننا نحب من يُبكينا
ولا نثق في من يجعلنا نُفكّر
نحن نحترم ونقدم أصحاب الصوت العالي لا أصحاب العقل والحكمة ..
نحن :
نرتاب من السؤال الهادئ
نرتاح ونسمع لأوامر للخطيب الباكي😭
ونغضب من المفكر الناقد😡
إن الاستبداد لا يعيش بلا جمهور..
والدجل لا ينجح بلا قابلية لدي الناس للخداع ..
والعسكر لا يحكمون
إلا حين يجدون سفهاء العقول ومن يُساقون بإستثارة العاطفة ..
📜الخلاصة بلا تجميل:
🫵العسكر لن يسقطوا
ما داموا يملكون مفاتيح العاطفة
🫵الكيزان لن يختفوا
ما دام قطاعات واسعة من الشعب السوداني مصدر دخلهم هو التجارة بالدين..
🧐🫵الشعب السوداني لن يتحرر من كل قيود الفشل والتخلف هذه التي لازمته منذ عصر الدولة المهدية وستستمر معه ما دام يُدار بالمشاعر لا بالعقل ‼️
🧐🫵المعركة الحقيقية في السودان
ليست حرب بندقية و سلاح
بل هي حرب وعي
ومن لا يستعيد عقله و وعيه
سيظل يُساق الي هلاكه
وهو يضحك و يصفّق ‼️
🛑🛑
#سواقة_الناس_بالخلاء
#تسييس_العاطفة
#الوعي_المبرمج
#تجارة_الدين
#الدجل_السياسي
#العسكر_والكيزان
#الوعي_أولاً

زر الذهاب إلى الأعلى