الأعمدة

كلمة الأصل وكيزان المؤتمر الوطني

أشارت الأستاذة الصحفية رشا عوض وهي تكتب مقالا ردا على أحد الأشخاص الإعلاميين بأنه ” ليس من زمرة الكيزان الأصليين الضامنين لمواقعهم ومكافآتهم ”
استوقفتني كلمة ” الكيزان الأصليين ) فهذا الوصف يحتاج إلى توضيح دقيق لأن الكيزان يحملون عدة أوصاف فأيهما تقصد الأستاذة رشا عوض منهم
هل كيزان البحر أم الكيزان الذين ابتعدوا عن السلطة والعمل العام أم كيزان السوق أم كيزان الجوكية في العمل السياسي المرتبط بالانتفاع والمصلحة ( الذاتية والجماعية ) الذين مواقعهم ومكافآتهم مضمونة أو متى ما بحثوا عنها وجدوها في نطاق مجموعتهم الخاصة ؟
كلمة ( الأصل ) ذكرتني بالصراع الذي دار في المحكمة الدستورية بين حزب المؤتمر الوطني والمجموعة التي كانت بقيادة ( معاوية ابويوسف ) تنادي بتسجيل حزب جديد باسم ” المؤتمر الوطني الأصل ” والذي باركه واثني عليه شيخ الاسلاميين الدكتور حسن الترابي وقد تم رفضه من مسجل تنظيمات الأحزاب لأنه يخلق بلبلة في الاسم بينه وبين حزب المؤتمر الوطني وانه يتعارض مع احكام المادة ( 23/د) من لائحة تسجيل الاحزاب السياسية .
فكانت المعركة القانونية أمام القضاء بأن هنالك حزبين مسجلين وتمت الموافقة لهما لدى مسجل الأحزاب وهما (حزب البجا الأصل والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ) مع أن هنالك حزبين آخرين مسجلين يحملان نفس الاسم بدون كلمة ( الأصل ) !!
ادعى المدافعون عن حزب المؤتمر الوطني بأن التسجيل والموافقة على هذه الأحزاب تمت بناءًً على ( التراضي ) بينهم !!

وكانت جلسات المحكمة قد استمرت فترة طويلة وكلها كانت استماعا للموالين والمدافعين عن حزب المؤتمر الوطني ولم تكن هنالك ردود على الاستماع من الطرف الآخر والمدافعين عنه ( حزب المؤتمر الوطني الأصل ) بل التزموا بالصمت وانتظروا حتى يكتمل السماع أمام المحكمة من أطراف حزب المؤتمر الوطني
وبعدها كان الرد أمام المحكمة الدستورية من الطرف الآخر المتمسك بتسجيل حزبهم باسم حزب المؤتمر الوطني مع كلمة الأصل فكانت حجتهم المطالبة بمستند مكتوب يتم عرضه أمام المحكمة يثبت ويوضح ( التراضي ) المزعوم بين حزب البجا وحزب البجا الأصل المسجلين وكذلك حرب الاتحادي الديمقراطي المسجل وحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل المسجل أيضا ؟
فماذا كانت النتيجة من حزب المؤتمر الوطني والمدافعين عنه هل هي الصمت والعجز عن إثبات ذلك أمام المحكمة الدستورية الموقرة أم ماذا بعد !!!

زر الذهاب إلى الأعلى