
الله.. الوطن.. الديمقراطية
نتابع باهتمامٍ بالغ تطورات الأوضاع الإنسانية للاجئين السودانيين في جمهورية مصر العربية، في ظل الحرب الدائرة في السودان وما أفرزته من موجات نزوح واسعة فرضتها ظروف قهرية خارجة عن إرادة المدنيين.
وإذ نُثمّن عاليًا المواقف التاريخية لجمهورية مصر العربية، حكومةً وشعبًا، في استقبال السودانيين و الوقوف إلى جانب الشعب السوداني في مختلف المراحل، فإننا نعرب عن قلقنا حول إجراءات ترحيل طالت عددًا من اللاجئين السودانيين، في وقتٍ ما تزال فيه الأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان بالغة التعقيد.
ان الشعب المصري الشقيق تربطه بالشعب السوداني علاقات راسخة من الأخوّة والتاريخ المشترك والتداخل الاجتماعي والثقافي العميق. كما نرى أن صون هذه الروابط وتعزيزها يظل مسؤولية مشتركة، تقوم على مراعاة الاعتبارات الإنسانية، واحترام الكرامة البشرية، والتعامل بروح التعاون والتفاهم المتبادل.
أن اللاجئين السودانيين هم ضحايا نزاع مسلح لا يد لهم فيه، وأن أي عودة قسرية في ظل استمرار الحرب قد تعرّض حياتهم وسلامتهم لمخاطر جسيمة، الأمر الذي يتطلب معالجة هذا الملف بما ينسجم مع المبادئ الإنسانية، وأحكام القانون الدولي، والالتزامات ذات الصلة بحماية اللاجئين.
وانطلاقًا من ذلك، نتطلع إلى:-
اتخاذ ما يلزم من تدابير تراعي الأوضاع الإنسانية الاستثنائية للاجئين السودانيين وتعزيز آليات الحماية والرعاية، لا سيما للفئات الأكثر هشاشة وتوسيع نطاق التنسيق والتشاور مع المنظمات الدولية المختصة بما يسهم في إيجاد حلول إنسانية متوازنة ومستدامة.
الاستمرار في دعم العلاقات الثنائية المتميزة بين السودان ومصر، على أسس الأخوّة والمصالح المشتركة وحسن الجوار.
ويعرب التجمع الاتحادي عن ثقته في حكمة الدولة المصرية وحرصها الدائم على معالجة القضايا الإقليمية بروح المسؤولية، بما يحقق الاعتبارات الإنسانية ويحفظ عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين.
التجمع الاتحادي
30 يناير 2026



