بيان حول الحملات الممنهجة للإيقاف والترحيل القسري للاجئين السودانيين في مصر
صادر عن المبادرة المصرية الإفريقية للاجئين - القاهره

تعرب المبادرة المصرية الإفريقية للاجئين عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة لاستمرار الحملات الممنهجة للإيقاف والاحتجاز التعسفي والترحيل القسري بحق اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين من الأراضي المصرية، في ظل الحرب المستمرة في السودان، وما تشهده من انتهاكات جسيمة وموثقة للقانون الدولي الإنساني، تشمل القتل الجماعي، والعنف الجنسي واسع النطاق، والتهجير القسري للمدنيين.
وقد وثّقت المبادرة عشرات حالات الإيقاف والاعتقال خلال الأسابيع الماضية، لا سيما في منطقة المعادي وشرق القاهرة، حيث جرى توقيف لاجئين وطالبي لجوء سودانيين بشكل تعسفي، واحتجازهم دون تمكينهم من التواصل مع محامين أو مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، قبل نقل عدد منهم إلى أماكن احتجاز أمنية تمهيدًا لإعادتهم قسرًا إلى السودان.
إن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا مباشرًا لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، ولا سيما المادة (33) المتعلقة بحظر الإعادة القسرية، والمادة (31) التي تحظر معاقبة اللاجئين بسبب الدخول أو الإقامة غير النظامية. كما تشكل خرقًا جسيمًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية، وهو مبدأ آمر في القانون الدولي العرفي وملزم للدولة المصرية دون استثناء.
وتؤكد المبادرة أن من بين من تم توقيفهم واحتجازهم:
أطفال غير مصحوبين بذويهم أو منفصلين عن أسرهم،
نساء ناجيات من العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي،
أسر فرت من مناطق نزاع مسلح نشط.
وهو ما يشكل أيضًا انتهاكًا لاتفاقية حقوق الطفل، لا سيما المواد (3) و(22) و(37)، التي تلزم الدولة بمراعاة المصلحة الفضلى للطفل، وتوفير الحماية الخاصة للأطفال اللاجئين، وحظر احتجازهم تعسفيًا أو إعادتهم إلى بيئات تشكل خطرًا حقيقيًا على حياتهم وسلامتهم.
كما أن ترحيل اللاجئين إلى السودان، في ظل وجود خطر حقيقي بالتعرض للتعذيب أو العنف أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، يمثل خرقًا للمادة (3) من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر إعادة أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه سيكون عرضة للتعذيب.
وتدين المبادرة كذلك سياسة التضييق الممنهج على طالبي اللجوء السودانيين، بما في ذلك منعهم من تقنين أو تجديد أوضاعهم القانونية، بما يضعهم في حالة هشاشة قانونية متعمّدة، تعرّضهم لخطر الاحتجاز والترحيل في أي وقت.
وعليه، تطالب المبادرة المصرية الإفريقية للاجئين السلطات المصرية بما يلي:
الوقف الفوري لكافة عمليات الترحيل القسري للاجئين وطالبي اللجوء السودانيين.
الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا بسبب أوضاعهم القانونية.
تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من الوصول الكامل وغير المقيّد إلى جميع أماكن الاحتجاز.
ضمان حماية خاصة للأطفال غير المصحوبين والناجين/الناجيات من العنف الجنسي.
الالتزام الكامل بمبدأ عدم الإعادة القسرية واحترام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
تؤكد المبادرة أن طلب اللجوء ليس جريمة، وأن إعادة البشر إلى الحرب والموت تمثل جريمة قانونية وأخلاقية، وتدعو المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، والبعثات الدبلوماسية، إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية اللاجئين السودانيين في مصر.
المبادرة المصرية الإفريقية للاجئين
القاهرة – مصر



