
بقلم الاستاذ جمال عبد الحميد
منذ سنوات طويلة تراودني قناعة بأن نادي الجزيرة، الذي أسسه الإنجليز عام 1882 وتتبنى أغلب المصادر المصرية والعربية والأجنبية اعتباره أقدم نادٍ رياضي في مصر، ليس صاحب الأسبقية الحقيقية في أرض الكنانة.
فمصر، في القرن التاسع عشر، قبل احتلال الإنجليز للبلاد كانت تعج بالجاليات الأجنبية — من اليونانيين والإيطاليين والأرمن واليهود — وهي جاليات تركت بصمتها في التجارة والفنون والحياة الاجتماعية… ومن المنطقي أن تمتد أنشطتها إلى المجال الرياضي أيضًا.
وبمرور الوقت، وبعد عملية بحث وصلت سنوات بدأت خيوط الشك تتصل وتتأكد، حتى تكشفت أمامي وثائق يونانية نادرة لتقلب الرواية الشائعة رأسًا على عقب.
هذه الوثائق تشير بوضوح إلى أن نادي ميلون اليوناني بالإسكندرية، الذي تأسس عام 1873 على يد أبناء الجالية اليونانية، قد يكون في الحقيقة أقدم نادٍ رياضي في المحروسة سابقًا لكل ما اعتقدناه وعُرف في الكتب والمراجع لعقود طويلة.
إن ظهور هذه الأدلة لا يعيد فقط ترتيب التاريخ الرياضي المصري… بل يفتح بابًا جديدًا لإعادة قراءة دور الجاليات الأجنبية في صناعة البدايات الأولى للرياضة في مصر.
أخيرًا… شكرا جريدة القدس الفلسطينية
وشكرا استاذ فايز نصار رئيس القسم الرياضي بالصحيفة الغراء على نشر المقال اليوم على صفحات ملحق الجريدة الرياضي درة التاج



