لا يبدو أن الدوري الإنجليزي الممتاز يعيش موسمًا عاديًا هذا العام؛ فكل جولة تحمل معها صدمات جديدة تهز استقرار الكبار وتعيد رسم خريطة المنافسة. الجولة الماضية كانت المثال الأوضح: ليفربول ينهار، مانشستر سيتي يتعثر، ومانشستر يونايتد يغرق من جديد، بينما يواصل أرسنال التحليق بثبات بعد أن قاده إيبيريشي إيزي لهاتريك تاريخي في ديربي شمال لندن.
المشهد الآن يثبت أن «الأسماء» لم تعد كافية، وأن كرة القدم الحديثة تعطي الأفضلية لمن يعمل بذكاء لا لمن يملك تاريخًا فقط. نيوكاسل يبرهن على أنه قادر على ضرب الكبار، كريستال بالاس يستخدم الصمت سلاحًا، ونوتنغهام فورست — الذي كان مهددًا بالانهيار — ينهض من جديد تحت قيادة ديش ويقسو على ليفربول في أنفيلد بثلاثية.
ومع اقتراب الجولة 13، تتجه الأنظار إلى قمة لندن بين تشيلسي وأرسنال؛ مواجهة تحمل عنوانًا واحدًا: «من يستحق الصدارة؟». تشيلسي يبدو الفريق الوحيد القادر على مطاردة أرسنال هذا الموسم، لكن مواجهة فريق يملك أقوى دفاع في أوروبا لن تكون نزهة.
أما ليفربول واليونايتد، فالوضع يبدو قاتمًا. كلاهما يدخل الجولة محاصرًا بالشكوك وبأزمات فنية تتفاقم أسبوعًا بعد آخر. وفي المقابل، تظهر فرق مثل أستون فيلا وبرايتون بثقة وثبات وكأنهما يقولان: «المقاعد الأوروبية ليست حكرًا على أحد».
باختصار، هذا الموسم لا يشبه المواسم الماضية. هي بطولة لا تنتظر أحدًا، ولا تمنح الاحترام إلا لمن يقاتل حتى النهاية. وإذا استمرت المفاجآت بهذا الشكل… فربما سنشهد ترتيبًا تاريخيًا مع نهاية الموسم.
الدوري الإنجليزي لا يعترف بالكبار يعترف فقط بمن يثبت نفسه كل أسبوع.
وهذا ما يجعلنا ننتظر الجولة 13 بشغف… وشيء من القلق
المختصر المفيد : إدارة ليفربول في مأزق إقالة سلوت تكلف 10 مليون استرليني وباتت بين نارين !



