الأعمدة

محمد لطيف قال الحقيقة المرة . وربنا يكذب الشينة .

منذ أن انتشر خبر المفاوضات غير المباشرة في واشنطن و نفي الجهات الرسمية لذلك الأمر لشيء في نفس يعقوب بورتسودان أو ربما لتهدئة روع حلفاء الميدان ..والأسافير ظلت تشتعل بمن يوكدون تحرك حافلة الرباعية نحو محطة الخارجية الأمريكية والعفش داخل البص على مسئؤليتها ..بينما يتملص دعاة استمرار الحرب في صراخ هستيري بأن المسألة كلها من نسج خيال القحاطة .
وسط كل تلك التجاذبات بين من يتمنى السلام وبين الذي يريده خفافيش الظلام ..استمعنا لتحليل من الاستاذ الصحفي المعروف محمد لطيف امتزج فيه ما يمكن أن نسميه ( التشاؤل ) الحذر حيال ما يمكن أن تفضي إليه قعدة واشنطن من قيدومة هدنة مثل قولة خير في ظل انقسام أهل العرس الحزين ما بين صامت حائر ومن هو ناقم ويحلف بأن هذه الجوازة لن تتم ألا على جثته كما يحدث في الافلام العربية القديمة ابيض واسود.
محمد لطيف قال في تحليله أن الهدنة الأولى التي أقرها اتفاق جدة في مايو 23 اي بعد أقل من شهر من اندلاع الحرب قد اخترقت بعد ساعات فقط وكانت ساحة الوغي وقتذاك عدة كيلو مترات داخل حدود ولاية الخرطوم ولم يستطع الطرفان الحفاظ على تلك الهدنة …فكيف سيتم السيطرة عليها إذا ما أقرتها مفاوضات واشنطن والبلاد أصبح فيها عشرات المليشيات التي تتلاقى مصالحها وتتقاطع استفادة من استمرار الحرب التي باتت مساحتها في طول وعرض البلاد ويمكن لأي صبي أن يطلق مسيرة أو حتى طلقة طائشة من اي موقع لإفساد وقف إطلاق النار .
انتهى كلام الاستاذ محمد لطيف .

وانا بدوري اعيد إلى الأذهان ما قاله الاستاذ الصحفي ضياء الدين بلال في واحد من لقاءته التلفزيونية بأن المواطن السوداني بات من حقه أن يحمل السلاح للدفاع عن نفسه في أي مكان وضرب مثلا بأن أهله في بعض قرى منطقة المناقل قد أقتنوا مسيرات لذلك الغرض. .
وحيال كلام ضياء ذلك الخطير الذي يصبح قياسا على انتشار فوضى التسلح غير المنضبط خارج سلطة الدولة بحيث يصبح التحكم في سريان اي هدنة ضربا من الخيال ما لم تتوفر آليات صارمة لنزع اي سلاح مهما كان قربه من القوات النظامية التي يفترض أن تملك وحدها ادوات العنف بل وتحتاج إلى المزيد من آلاليات الإقليمية لتقوية إمكانية نجاح وسريان تلك الهدنة المتوقعة وألا فإنها ستصبح اسوأ من سابقاتها نظرا للتطورات السالبة لمعطيات الحرب التي بدأت بشرارة صغيرة وغدت حريقا يتحدى كل خراطيم مياه الهدنات و اتفاقات ايقاف الحرب التي باتت خارج نطاق سيطرة أطرافها الأساسية.
وهنا نقول… ربنا يكذب الشينة.

وهو من وراء القصد و المستعان.

زر الذهاب إلى الأعلى